مؤشر تاسي السعودي يحقق أكبر مكاسب شهرية خلال يناير منذ أربع سنوات

شهد السوق السعودي خلال شهر يناير قفزة غير مسبوقة في أدائه، حيث تميزت شاشة تداول السوق بتحقيق مكاسب قياسية، وأرقام لم يسبق أن سجلها خلال السنوات الماضية، الأمر الذي يعكس تطورات إيجابية ومؤشرات قوية على تعافي السوق وزيادة الثقة بين المستثمرين. هذه الزيادة الملحوظة جاءت نتيجة لقرارات تنظيمية صارمة تزامنت مع انطلاق عام جديد، وبفضل ما أحدثته من تغييرات جذرية في بيئة الاستثمار، ارتفعت قيم المؤشر العام تاسي بأكثر من 8.5%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ سنوات.

انعكاسات قرارات هيئة السوق المالية على أداء السوق السعودي

لقد كانت قرارات هيئة السوق المالية منذ بداية فبراير بمثابة محرك رئيسي لتعزيز النشاط الاستثماري، خاصة مع فتح الباب أمام المستثمرين الأجانب للاستثمار بشكل مباشر، مما أدى إلى إثراء السوق بمزيد من السيولة وتحفيز عمليات البيع والشراء، وارتفع الطلب بشكل واضح قبل بدء التفعيل الرسمي للقرار، مع ظهور حالة من التفاؤل التي أسهمت في دفع معدل النمو إلى أعلى مستوياته، مع عودة المستثمرين إلى السوق بثقة أكبر.

تفاوت أداء الأسهم خلال يناير

شهدت الأسهم المدرجة تباينًا واضحًا في الأداء، حيث تصدر سهم أماك قائمة الأرباح بمكاسب قياسية بلغت 33%، إلى جانب ارتفاع أسهم معادن، التي سجلت زيادة بنسبة 27%. كما حققت شركات شمس وشري والصناعات الكهربائية نمواً تراوح بين 22 و23%، في حين شهد سهم نسيج تراجعًا بنسبة 24%، وكان الأكثر انخفاضًا، تلاه سهم البحر الأحمر الذي هبط بنسبة 18%.

دور الشركات القيادية في تعزيز السوق

كانت الشركات الكبرى أبرز الداعمين للمؤشر، مع ارتفاعات ملحوظة في أدائها، حيث قادت أرامكو السعودية النمو، بنمو يقارب 8%، وسجل مصرف الراجحي نموًا بنسبة 10%، والبنك الأهلي السعودي كان من أبرز المحفزين بنسبة ارتفاع وصلت إلى 18%. هذا الأداء القوي لم يقتصر على الشركات التقليدية، بل انعكس أيضًا على معنويات السوق، ورفع من مستوى الثقة بين المستثمرين، مع دخول قواعد الاستثمار الجديدة حيز التنفيذ في بيئة تنظيمية أكثر قوة ومرونة، مما يعكس قدرة السوق على استيعاب المتغيرات وتحويلها إلى فرص حقيقية للنمو.

زر الذهاب إلى الأعلى