مال و أعمال

هل يفقد الذهب بريقه كملاذ آمن بعد تراجع سعره عالميًا بنسبة 15٪ منذ حرب إيران وأمريكا؟

جريدة آخر الأخبار

تواجه أسعار الذهب تحديًا غير متوقع، حيث شهدت تراجعًا حادًا يزيد عن 15% منذ بداية الأزمة بين إيران والولايات المتحدة في 28 فبراير، مما أثار تساؤلات عن مدى قدرة المعدن النفيس على الحفاظ على مكانته كملاذ آمن خلال فترات التوترات السياسية والجيوسياسية. في ظل تقلبات الأسواق العالمية، يتجه المستثمرون إلى البيع والتسييل، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على سعر الذهب ويكشف عن ديناميات جديدة في سوق المعادن الثمينة.

تراجع سعر الذهب عالميا

بدأت موجة التراجع بعد أن ظل الذهب محافظًا على استقراره خلال العشرة أيام الأولى من النزاع، رغم تدهور أسواق الأسهم والسندات، إلا أن اضطرابات الأسواق العالمية فرضت ضغوطًا على المعدن النفيس، حيث بدأ المستثمرون في بيع جزء من ممتلكاتهم لتغطية خسائر في استثمارات أخرى، وفقًا لما أوردت صحيفة فاينانشال تايمز، الأمر الذي أدى إلى انخفاض ملحوظ في الأسعار.

تحليل أسباب التراجع

أوضح محللون أن جزءًا من عمليات البيع جاء نتيجة طلبات الهامش التي فرضها الوسطاء الماليون، والتي دفعت المستثمرين إلى تصفية مراكزهم الرابحة في الذهب لتخفيف المخاطر، مع تزايد الضغوط على السيولة، وتغير تدفقات الاستثمارات بشكل ملحوظ، حيث شهدت صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب خروج نحو 10.8 مليار دولار منذ بداية الحرب، الأمر الذي يشير إلى جني الأرباح بعد فترة صعود طويلة.

توقعات البنوك المركزية

أشار خبراء إلى أن بعض البنوك المركزية قد تنظر في بيع جزء من احتياطياتها من الذهب، بهدف الحصول على سيولة لتغطية التكاليف الدفاعية المتزايدة، خاصة مع ارتفاع الإنفاق على الجوانب الأمنية والتوترات الجيوسياسية، حيث ناقش محافظ البنك المركزي في بولندا إمكانية إعادة تقييم أو بيع جزء من احتياطيات الذهب لدعم الميزانية الدفاعية، وهو توجه قد يلاحقه آخرون في المستقبل.

وفي النهاية، على الرغم من التراجع الأخير، لا تزال أسعار الذهب عند مستويات عالية، حيث بلغت حوالي 4400 دولار للأونصة، بعد أن هبطت بنحو 16% منذ بداية الأزمة، مما يعكس استمرار حالة التقلب في الأسواق العالمية وتأثير الأحداث الجيوسياسية عليها. لقد قدمنا لكم عبر جريدة آخر الأخبار تحليلات مهمة عن هذا التراجع وتأثيره على سوق المعادن الثمينة، مع تركيز على مستقبل الذهب كمستثمر آمن في ظل الظروف الراهنة.

زر الذهاب إلى الأعلى