مال واعمال

جي بي مورجان يتوقع أن يثبت الفيدرالي أسعار الفائدة وسط ترقب لتوجهاته القادمة

نقدم لكم عبر جريدة آخر الأخبار تحليلًا حديثًا حول مستقبل السياسات الاقتصادية في الولايات المتحدة، وما تتوقعه الأسواق المالية من قرارات مهمة يُتخذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ومدى تأثير ذلك على التضخم وأسعار الفائدة، في ظل مؤشرات تباطؤ التضخم الذي يلوح في الأفق.

موقف بنك الاحتياطي الفيدرالي من أسعار الفائدة وتوقعات التضخم الأميركي

قال كبير المحللين الاقتصاديين في شركة جي بي مورغان أسيت مانجمنت، ديفيد كيلي، إن على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أن يبقي على أسعار الفائدة حالياً دون تغيير، في ظل تراجع مؤشرات التضخم وتوقعات استقرار الأوضاع الاقتصادية، مع تزايد الأدلة على توقف دوامة ارتفاع الأجور والأسعار بشكل تدريجي. يأتي ذلك بعدما أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر يوليو تباطؤ التضخم الأساسي، الأمر الذي يعزز احتمالية أن يتخذ البنك المركزي الأميركي قرارًا بالحفاظ على أسعار الفائدة الحالية. واستجابت سوق السندات الأميركية بهذا التوقع، حيث حافظت على مكاسبها بعد صدور البيانات، وهو مؤشر قوي على الثقة في استقرار التضخم على المدى القريب.

عوامل تدفع لانخفاض التضخم في الولايات المتحدة

يشير محللو الاقتصاد إلى وجود مسار واضح لانخفاض التضخم، مدعوم بثلاثة عوامل رئيسية: تراجع تأثير الرسوم الجمركية على أساس سنوي، وانخفاض أسعار النفط نتيجة التفاؤل بإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية، واستمرار نمو الأجور بشكل أبطأ من معدلات التضخم. كل هذه العوامل تساهم في تضييق الفارق بين نمو الأجور والأسعار، مما يخفف من الضغوط التضخمية ويعطي المجال للبنك المركزي للانتظار قبل اتخاذ قرارات رفع أسعار الفائدة.

توقعات السوق وأثرها على السياسات النقدية

بالنظر إلى تباطؤ التضخم، يتوقع المستثمرون أن يبقى الاحتياطي الفيدرالي على موقفه الحالي، خاصة مع مؤشر أسعار المستهلكين الذي ارتفع بنسبة أقل مقارنة بالشهر السابق، ما يعكس استقرارًا ملحوظًا في الأسواق. ويُذكر أن ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب مع إيران لم يُحدث تأثيرًا كبيرًا على ارتفاع التكاليف، الأمر الذي يخفف من مخاطر التضخم المستدام ويعزز من احتمالية استمرار السياسة الراهنة لعدة شهور قادمة.

وفي الختام،، تظل قرارات الاحتياطي الفيدرالي حاسمة في تحديد مسار الاقتصاد الأميركي، مع استمرار تراجع التضخم وتوقعات بعدم رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مما يبشر بمزيد من الاستقرار المالي، ويجعل من السوق مكانًا أكثر أمانًا للمستثمرين، وبهذا نختتم تغطيتنا عبر جريدة آخر الأخبار، شاكرين لكم متابعتكم.

زر الذهاب إلى الأعلى