تقنية

الدراسة البرازيلية تكشف عن نتيجة مثيرة حول علاقة واتساب بالاكتئاب

تتزايد الأدلة على علاقة غير متوقعة بين استخدام تطبيقات التواصل، مثل واتساب، وصحة النفس، حيث يمكن أن تكشف كلماتنا وأصواتنا عن حالتنا النفسية، وخصوصًا عن الاكتئاب الذي قد يظهر بشكل غير ملحوظ في نبرات الصوت وتغييرات اللغة. ومع التقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح بإمكاننا الآن اكتشاف علامات الاكتئاب بصورة أكثر دقة وفعالية من خلال تحليل التسجيلات الصوتية القصيرة التي نرسلها عبر تطبيقاتنا اليومية.

كيف يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي رصد الاكتئاب عبر رسائل واتساب الصوتية؟

أظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة PLOS للصحة النفسية، أن نماذج الذكاء الاصطناعي يمكنها أن تكشف عن اضطراب الاكتئاب الشديد بدقة تصل إلى 91.9% عند تحليل تسجيلات صوتية عابرة في بيئة طبيعية، مثل إرسال تحديثات أسبوعية أو رسائل عادية. يعتمد هذا النظام على ملاحظة تغيرات دقيقة في نبرة الصوت، سرعة الكلام، وطاقته، التي تعكس غالباً الحالة النفسية للمستخدم، وتشكل مؤشرات حيوية غير مرئية للعين البشرية.

كيف يُدرّب نظام تعلّم الآلة للتعرف على علامات الاكتئاب؟

قامت الفرق البحثية بجمع وتدريب سبعة نماذج ذكاء اصطناعي باستخدام بيانات حقيقية من رسائل صوتية مرسلة عبر واتساب، حيث استخدموا تسجيلات من مرضى يعانون من الاكتئاب وأخرى من مجموعة ضابطة لرسائل روتينية. يعتبر استخدام اللغة الطبيعية والعفوية أساسياً، لأنه يعكس سلوك الناس الحقيقي، وهو ما يجعل النتائج أكثر دقة وواقعية، خاصة عند الاعتماد على بيانات من الحياة اليومية بدلاً من اختبارات محكمة.

هل توجد اختلافات بين الجنسين في تحليل الصوت؟

أظهرت نتائج النموذج أن دقة اكتشاف الاكتئاب كانت أعلى عند النساء، حيث بلغت 91.9%، بينما انخفضت عند الرجال إلى حوالي 75%. ويرجع ذلك إلى أن البيانات التي تم تدريب النظام عليها احتوت على عدد أكبر من رسائل النساء، أو أن التعبير الصوتي عن الاكتئاب يختلف بين الجنسين، مما يؤثر على قدرة الذكاء الاصطناعي على التعرف على العلامات بشكل متساوٍ.

ما هو المستقبل المتوقع لهذا النوع من التكنولوجيا؟

تخيل أن تطبيقك اليومي يمكن أن يعمل كمؤشر تحذيري، ينبهك عند ملاحظة تغيرات في صوتك، ليشجعك على طلب المساعدة في الوقت المناسب، خاصة أن تحليل البيانات الصوتية قد يكون أداة فعالة لمتابعة الحالة النفسية بصورة مستمرة، دون الحاجة إلى فحوصات متخصصة، مما يعزز من دور التكنولوجيا في تحسين جودة الصحة النفسية بشكل غير مباشر.

زر الذهاب إلى الأعلى