الشمول المالي الرقمي يعزز دمج النساء في الاقتصاد الوطني ويحقق التنمية المستدامة

تسعى الحكومات والمنظمات الدولية إلى تعزيز دور المرأة وتمكينها من المشاركة الفاعلة في مختلف المجالات، خاصة مع تصاعد الوعي بأهمية الدمج الاقتصادي والاجتماعي للنساء، فإنه من الأهمية بمكان أن تتناول السياسات والثقافات الجديدة أدوار المرأة بشكل يعكس احترام حقوقها ويعزز من مكانتها في المجتمع، وهو ما أكد عليه مؤخرًا عدد من القادة والشخصيات الدينية خلال فعاليات مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي».
الجهود الدولية والمحلية لتعزيز حقوق المرأة ودورها في التنمية
ناقش المؤتمر أهمية تكامل جهود الدول والمنظمات في تصحيح المفاهيم المغلوطة حول المرأة، وترسيخ قيم المساواة والعدالة، من خلال تعزيز الخطاب الديني والإعلامي، إذ يعتبر هذا الخطوة محركًا رئيسيًا لتحقيق الوعي المجتمعي الضروري لتمكين المرأة من المساهمة في مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة عبر دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تقودها النساء، والتي تعد أدوات فعّالة لتحقيق التمكين الاقتصادي وتنمية المجتمعات.
دور التجديد في الخطاب الديني وأهميته في تصحيح المفاهيم
أبرز المتحدثون أهمية التجديد في الخطاب الديني، إذ يمثل حجر الزاوية في بناء مجتمع واعي، يسوده التسامح والمساواة، ويعمل على تصحيح المفاهيم المشوهة حول أدوار المرأة، بحيث يتوافق مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، مع ضرورة أن يتناسق مع الشريعة الإسلامية، ليضمن احترام امرأة تعيش حياة كريمة، وتشارك بفاعلية في كافة مناحي الحياة.
النهج القانوني والثقافي لتحقيق المساواة بين الجنسين
أكد كبار العلماء وأصحاب القرار أن المساواة بين الرجال والنساء يجب أن تكون مبدأ ثابت في التشريعات، وأن معيار المفاضلة هو الكفاءة والإتقان، وليس الجنس، مع رفض ظواهر المغالاة مثل المهور، التي تعيق حق المرأة في المشاركة الاقتصادية والاجتماعية، بشكل يراعى فيه مراعاة الشريعة ويعزز مبادئ العدالة والكرامة، لخلق بيئة داعمة لتمكين المرأة سياسياً واقتصادياً.
