ضوابط جديدة لصرف معاش تكافل وكرامة خلال عام 2026 لضمان الالتزام بمبادئ الصحة والتعليم

يُمثل معاش تكافل وكرامة محورًا رئيسيًا في استراتيجية الحكومة المصرية لتعزيز الحماية الاجتماعية، حيث يسعى هذا البرنامج الوطني إلى تحسين حياة الأسر الأولى بالرعاية من خلال تقديم الدعم المادي والتأكد من استدامة استيفائها للشروط التي تضمن لهم الاستفادة المستمرة. فهو ليس مجرد مساعدة مالية فحسب، بل يمثل وسيلة لبناء جيل قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على الإصلاحات في قطاعات التعليم والصحة لضمان تقديم خدمات عالية الجودة وتحقيق تنمية مستدامة للمجتمع.
شروط استمرار صرف معاش تكافل وكرامة التعليمية
تعتبر وزارة التضامن الاجتماعي أن التعليم هو أساس تغيير حياة الأسر المستفيدة، لذا وضعت معايير صارمة لضمان استمرار الدعم، وتشمل انتظام الأبناء في الدراسة، وعدم التسرب من المدارس، وتقديم المستندات الداعمة، وضرورة الالتزام بحضور نسبة معينة من الأيام الدراسية. كما يضمن البرنامج دعم الطلاب حتى سن السادسة والعشرين لطلاب الجامعات، بشرط النجاح، مع التزام الأسر غير الحاصلة على مؤهلات بالدورات المقررة لمحو الأمية، وتواصل الأخصائيين الاجتماعيين مع الحالات التي تظهر علامات تعثر دراسي لضمان تقديم الدعم المناسب بما يخلق بيئة تعليمية ملائمة.
الالتزام بالحضور وتحقيق المعدلات
يشترط البرنامج تحقيق نسبة حضور لا تقل عن 80% من أيام الدراسة، لضمان استمرارية الصرف، مع ضرورة تقديم شهادات القيد في المؤسسات التعليمية المعتمدة، والمتابعة المستمرة من قبل المختصين الاجتماعيين للحد من التسربات وتأمين استمرارية التعليم.
ضمان الرعاية الصحية الشاملة
يوجه البرنامج الأمهات للالتزام بجدول زمني للرعاية الصحية، بما يتضمن حضور جلسات التوعية، تلقي التطعيمات الدورية للأطفال، والمتابعة المستمرة للنمو، بهدف تقليل الأمراض الناتجة عن سوء التغذية وتحقيق صحة جيدة للأسر المستفيدة.
مرونة التعامل مع الحالات الاستثنائية في معاش تكافل وكرامة
تُدرك الدولة أن بعض الظروف القهرية، مثل الأمراض المزمنة أو الكوارث الطبيعية، قد تعيق الأسر عن استيفاء الشروط، لذلك يتم تقييم الحالات بشكل مرن من خلال تقارير ميدانية، لضمان وصول الدعم وتحقيق العدالة الاجتماعية، مع التركيز على إعادة الالتزام بعد زوال الموانع.
يُعد هذا النهج إطارًا اجتماعيًا يهدف إلى دعم الأسر، مع تحفيزها على التطوير الذاتي، وخلق مجتمع منتج قادر على مواجهة التحديات بكفاءة عالية، باعتبار أن الدعم ليس فقط ماديًا، بل أداة لبناء القدرات وتحقيق التنمية المستدامة.
