خدمات

محمود مسلم يطالب الحكومة بوضع خطة عاجلة لتعزيز المنع والمناعة وحماية الأطفال من الفوضى الرقمية

تزايد الاعتماد على التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي أمور أصبحت لا مفر منها في حياة الأطفال والشباب، مما يفرض الحاجة الماسة لوضع استراتيجيات فعالة لحمايتهم من المخاطر التي قد تواجههم على الإنترنت، خاصة مع انتشار المحتوى الضار والتحديات الأمنية والأخلاقية التي تهدد سلامة النشء وأمانه النفسي والاجتماعي. ففي ظل ذلك، يبرز دور الجهات المعنية في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حماية الأطفال من مخاطر الفضاء الإلكتروني.

السياسات الحكومية لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت وأهمية التشريع المستدام

تحت ظلال الحاجة الماسة إلى تنظيم استخدام التكنولوجيا، أكد النائب محمود مسلم على ضرورة اعتماد سياسات حكومية واضحة تتعلق بحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، مع ضرورة وضع قوانين وتشريعات صارمة تتماشى مع التطور التكنولوجي، وتكفل حقوق الأطفال في بيئة آمنة، وتستخدم تقنيات حديثة لضمان الرقابة على المحتوى الرقمي. ففرض رقابة على التطبيقات، وتحقيق التوازن بين الحرية الرقمية والمسؤولية، يساهم في تقليل المخاطر وخلق بيئة رقمية صحية للأجيال القادمة التي أصبحت فريسة سهلة للاستغلال أو الإدمان الرقمي.

تجارب دولية في حماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا

عرض النائب نماذج دولية ناجحة، من فرنسا التي تلزم الوالدين بالحصول على موافقة الأطفال تحت سن 15، وتحظر الهواتف في المدارس، إلى أستراليا التي فرضت قوانين صارمة على استخدام الأطفال أقل من 16 عاماً، مع إجراءات غرامية على الشركات المخالفة. أما بريطانيا والاتحاد الأوروبي، فيحمّلون الشركات المسؤولية عن المحتوى الضار ويضعون غرامات، بينما تعتمد الصين على أنظمة تقييدية مثل تطبيق “دورية منتصف الليل” وصمة الوجه للحد من الألعاب ليلًا، وتحديد ساعات معينة للعب الأطفال، وهو ما يوضح أهمية السياسات المتنوعة لمواجهة التهديدات الرقمية.

استراتيجية “المنع والمناعة” في حماية الأطفال

وفي ختام حديثه، أوضح النائب محمود مسلم أن الاعتماد على استراتيجية منهجية تعتمد على «المنع والمناعة»، يتطلب تحديد سن أدنى لاستخدام وسائل التواصل، تحميل المنصات المسؤولية القانونية، توظيف الذكاء الاصطناعي في عمليات الرقابة، والتوعية بأسس “المواطنة الرقمية” ضمن المناهج الدراسية، إلى جانب تفعيل دور الأسرة في توجيه ومتابعة سلوك الأطفال على الإنترنت، بهدف بناء جيل واعٍ قادر على التصدي للمخاطر، وحماية هويته الوطنية والثقافية من الأخطار الرقمية التي تتزايد خطورتها يوماً بعد يوم. فهذه الإجراءات ضرورية لضمان بلوغ مستقبل أكثر أمانًا وسلامة لأبناء مصر، وخفض مستويات الإدمان والتعرض للمخاطر الاجتماعية والأمنية الناتجة عن الاستخدام غير المنضبط للوسائل الرقمية.

زر الذهاب إلى الأعلى