البنك المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 950 مليون دولار غدا الاثنين

مع اقتراب نهاية العام، يواصل البنك المركزي المصري رسم معالم سياسته المالية والاقتصادية، من خلال إصدار أدوات دين متنوعة تلبي احتياجات البلاد وتساند جهود النمو الاقتصادي. وفي ظل استمرار التحديات العالمية، تبرز أدوات الدين المحلية والدولارية كعنصر أساسي في إدارة السيولة واستقرار السوق النقدي.
إصدارات أذون الخزانة بالدولار.. أدوات مالية تعكس توجهات البنك المركزي المصري في دعم الاقتصاد
يخطط البنك المركزي المصري لإصدار أذون خزانة مقومة بالدولار لأجل سنة، بحيث تستهدف جمع 950 مليون دولار، وذلك غدا الإثنين. تأتي هذه الخطوة ضمن خطة استبدال الأذون المستحقة بقيمة تتجاوز المليار دولار، والتي ستنتهي صلاحيتها الثلاثاء القادم، مع متوسط عائد يبلغ 4.25%. وتحرص مصر على تنويع أدوات التمويل، حيث تتولى عملية الإصدار ستة عطاءات سنوية لأذون الخزانة بالدولار، بهدف دعم ميزانية الدولة وتعزيز السيولة النقدية، خاصة مع استمرار الحاجة إلى تمويل المشاريع التنموية والبنية التحتية.
آخر إصدارات أذون الخزانة بالدولار والأهداف المستقبلية
نفذ البنك المركزي آخر إصدار للدولارات في ديسمبر 2025، بقيمة 817 مليون دولار لأجل سنة، مع سعر عائد مرجح بلغ 3.5%. خلال العام الماضي، تمكن من جمع أكثر من 5.9 مليار دولار من خلال إصدارات أذون الخزانة، مما يعكس ثقة المستثمرين وقدرة السوق على استيعاب أدوات التمويل المحلية والعالمية. وتأتي هذه الإصدارات في سياق دعم السيولة، وخفض الاعتماد على التمويل الخارجي، وتوفير فرص استثمارية للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
السياسة النقدية وأثرها على السوق
وفي سياق السياسة النقدية، يعقد البنك المركزي المصري أول اجتماع له في عام 2025، لتحديد أسعار الفائدة، في 12 فبراير، مع استمرار استقرار التضخم عند نسبة 12.3%، وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وعلى صعيد السياسة العالمية، أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستويات 3.5%-3.75%، بعد إجراء عدة تخفيضات في عام 2025، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على تحركات السوق وأسعار الصرف والتدفقات النقدية في مصر.
