مصر والهند تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري على هامش قمة البريكس

شهدت العلاقات بين مصر والهند مزيدًا من التطور والتقارب، حيث يجمع المسؤولون في كلا البلدين على أهمية تعزيز التعاون الثنائي في العديد من المجالات ذات الصلة بالاقتصاد والتنمية، بهدف تحقيق التنمية المستدامة ودفع عجلة النمو الاقتصادي. يأتي ذلك في إطار سعي مصر للهروب من التحديات الاقتصادية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها السوق الهندية، التي تعتبر من أسرع الأسواق نمواً في العالم.
توجيهات لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر والهند
أكد أحمد كجوك، وزير المالية المصري، خلال لقائه بنيرمالا سيترامان، نظيرته الهندية، على حرص مصر على تعزيز التعاون في مجالات الرقمنة، وتمويل البنية التحتية، وتطوير مشاريع المناخ، فضلاً عن العمل مع الشركاء الدوليين لبناء نظام اقتصادي أكثر توازنًا وعدالة. وأشار إلى ضرورة تضافر الجهود بين البلدين لدعم صوت دول الجنوب في الساحة العالمية، مع التركيز على تعزيز الاستثمار والتبادل التجاري، وفتح آفاق جديدة للشركات الهندية للاستفادة من الحوافز والفرص التي توفرها مصر.
تشجيع بيئة استثمارية جاذبة
وأضاف الوزير، أن مصر تعمل على تطوير السياسات الضريبية والمالية لتحفيز النشاط الاقتصادي، مع التركيز على بناء وتدريب كادر ضريبي ومالي يواكب التطورات العالمية، وذلك من خلال التعاون مع مبادرات «البريكس» والشراكات الدولية، حيث يؤمن المسؤولون بأن بنك التنمية الجديد سيكون من الأدوات الأساسية لتمويل المشروعات التنموية بأسعار فائدة منخفضة، تلبية للاحتياجات المتزايدة للدول الناشئة.
فرص التبادل الاقتصادي والاستثمارات الهندية في مصر
وبين وجهة نظره، أن مصر ترحب بالمستثمرين الهنود، وتعمل على تقديم حوافز استثمارية مغرية لجذب رؤوس الأموال، مع التأكيد على أهمية بناء شبكة علاقات اقتصادية قوية تعود بالنفع على كلا الطرفين، خاصة في مجالات البنية التحتية والتكنولوجيا والتصنيع، حيث أن التعاون الثنائي يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتعظيم المنافع المشتركة.
إن تعزيز التعاون بين مصر والهند يمثل خطوة استراتيجية نحو تشكيل اقتصاد أكثر توازنًا وعافية، مع العمل على خلق بيئة استثمارية محفزة تدعم النمو والتنمية لكلا البلدين على المدى الطويل.
