هيئة كبار العلماء تؤكد رفض حرمان المرأة من ميراثها أو المساواة مع الرجل

المبادئ الإسلامية ودورها في حماية حقوق المرأة وتعزيز قيم المساواة
أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على أن هيئة كبار العلماء أقرّت مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، موضحًا أن معيار التفاضل هو الإتقان والكفاءة وليس النوع، مشيرًا إلى أن التضييق على حقوق المرأة الناتج عن التقاليد والعادات يتنافى مع مبادئ الشريعة السامية، وأن إصرار المجتمعات على المغالاة في المهور جاء نتيجة لتراجع صوت الفقه الصحيح أمام سيطرة التقاليد المتوارثة.
موقف الأزهر من الطلاق التعسفي
يُؤكد فضيلة الإمام على أن الطلاق التعسفي دون سبب حقيقي محرم شرعًا، وأنه يتعارض مع مقاصد الشريعة التي تهدف إلى استقرار الأسرة وحمايتها، لافتًا إلى أن الدين الإسلامي وضع ضوابط واضحة لضمان حقوق المرأة والحفاظ على تماسك الأسرة، وأن تحرر الجهات المختصة من أي ممارسات قد تؤدي إلى تفكيك الأسر خطوة أساسية لتعزيز الأمن الاجتماعي.
حقوق المرأة في الشريعة الإسلامية
بيّن شيخ الأزهر أن المرأة في الإسلام تملك ذمة مالية مستقلة، وأن هيئة كبار العلماء أكدّت رفضها التام لأي مظاهر تمييز سالب، كحرمان المرأة من ميراثها، وأن المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة ضرورة لا تتنافى مع الأحكام الشرعية، وأن احترام هذه الحقوق يعزز من مكانة المرأة ويؤكد قيم العدل والمساواة التي يدعو إليها الدين.
أثر العادات على حقوق المرأة
لفت إلى أن تغلّب العرف على الشريعة يؤدي إلى ظهور ثقافات شعبية تنتقص من حقوق المرأة، وتؤدي إلى تشويه صورتها، مؤكّدًا أن المفاهيم الغربية والغريبة دخلت المجتمع وأثرّت على فهم الكثيرين، مما يستوجب تصحيح المفاهيم ونشر ثقافة دينية واعية تدعو للمساواة والعدالة.
فعاليات المؤتمر الدولي حول حقوق المرأة
انطلقت فعاليات مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية حقوق المرأة في منظمة التعاون الإسلامي»، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمشاركة نخبة من العلماء والمسؤولين من 57 دولة. يهدف المؤتمر إلى تعزيز دور الإعلام والخطاب الديني في تصحيح المفاهيم المغلوطة، ودعم مشاركة المرأة في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الحوار المجتمعي حول حقوق المرأة، وتقديم أفضل الممارسات الدولية لتحقيق المساواة وتمكين النساء في المجتمع.
