ليستر سيتي يواجه ضائقة مالية وصراع الديون ويعرض للبيع بمبلغ يتجاوز 200 مليون جنيه إسترليني

دخل نادي ليستر سيتي الإنكليزي مرحلة جديدة من تاريخه، حيث أصبح ضمن دائرة البيع أمام المستثمرين، في خطوة قد تغير من مسار النادي الذي يُعد واحدًا من أبرز قصص النجاح في الكرة الإنجليزية، خاصة بعد تتويجه بلقب الدوري الممتاز عام 2016، وهو إنجاز تاريخي يظل محفورًا في الذاكرة. يأتي هذا التحول بعد أكثر من عقد من إدارة مجموعة «كينج باور» التايلاندية، التي استحوذت على النادي عام 2010، والتي ساهمت في تشكيل هوية النادي ونجاحاته الكبيرة، إلا أن التحديات المالية وتغيرات السوق أدت إلى عرض بيعه.
إمكانية بيع ليستر سيتي وأصوله المتنوعة
تسير عملية بيع نادي ليستر سيتي وفق خطة استراتيجية عبر «سيتي جروب»، الذي أعد ملفًا استثماريًا يركز على استقطاب المستثمرين، ويشمل النادي، فريق السيدات، وأصولًا رئيسية منها ملعب «كينج باور» الذي يتسع لنحو 32 ألف متفرج، ومركز سيجريف التدريبي الذي أُنشئ في 2020 بعد استثمارات بلغت 121 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى نادي أو إتش لوفين البلجيكي، الشقيق لنادي ليستر.
الأصول الاستثمارية وإمكانات النمو
تقدر قيمة الأصول المادية للنادي بأكثر من 200 مليون جنيه إسترليني، مع الإشارة إلى أن سعر البيع النهائي لم يُحدد بعد، ولكن الملف يركز على فرص استثمارية نادرة في نادي يمتلك تاريخًا حافلًا مع النجاحات، ويتميز برأس مال عقاري جيد، بالإضافة إلى سجل حافل بالإنجازات أبرزها لقب الدوري الإنجليزي، وكأس الاتحاد، رغم تراجع الأداء مؤخرًا، وتهدد الديون خسائره المالية.
التحديات المالية والتاريخ الاستثماري
واجه ليستر سيتي تحديات مالية بعد تراجع الإيرادات، حيث تشير التقارير إلى وجود قروض بنكية تزيد عن 103 ملايين جنيه إسترليني وخسائر تراكمية تفوق 180 مليون إسترليني خلال سنوات من التذبذب بين الدرجتين. وكان استثمار عائلة سريفادانابرابا في 2010 بمبلغ زهيد يعادل 35 مليون جنيه إسترليني نقطة انطلاق مهمة، لكن التحديات المالية الحالية تمثل عقبة أمام تحقيق قيمة استثمارية مرتفعة، الأمر الذي يزيد من أهمية العثور على مستثمرين جدد يطمحون لامتلاك نادي يمتلك إرثًا واستثمارًا في السوق الإنجليزية والعالمية لكرة القدم.
