اجتماع البنك المركزي وتوقعات تخفيض الفائدة مرهونة بقراءة التضخم لشهر يناير

يشغل المتعاملون في السوق المحلية اهتمامًا كبيرًا بنتائج الاجتماع الأول لصناع السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، المقرر عقده في 12 فبراير الجاري، حيث سيتم مناقشة أسعار الفائدة على الجنيه وكيفية تأثيرها على القطاع المصرفي والاستثمار والاقتصاد بشكل عام. ويترقب الكثيرون قرار البنك المركزي وسط توقعات بانتهاج دورة تيسير نقدي مستمرة على مدى عام 2026، بعد خمس تخفيضات شهدتها في العام الماضي، حيث انخفضت نسبة الإيداع إلى 20% والإقراض إلى 21%، مما يعكس حالة من التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم.
توقعات خفض أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المصري 2026
يبدو أن الاتجاه السائد يشير إلى احتمال أن يبدأ البنك المركزي المصري عام 2026 بتخفيض جديد على أسعار الفائدة، حيث رجحت بنوك الاستثمار أن يشهد الاجتماع القادم تخفيضًا بنسبة تتراوح بين 1% و1.5%. ويرجع ذلك إلى تباطؤ معدلات التضخم التي توقعت المؤسسات المالية انخفاضها إلى نحو 12.3% بنهاية 2025، مقارنة بمستوياتها السابقة التي كانت تصل إلى 38%، وهو ما يدعم اتخاذ قرارات تصحيحية تهدف إلى تعزيز النمو ودعم النشاط الاقتصادي.
آراء خبراء الاقتصاد في توقعات خفض الفائدة
أكد خبراء مصرفيون مثل محمد عبد العال وسهر الدماطي أن احتمالات خفض أسعار الفائدة بين 1% و2% في الاجتماع القادم قائمة، مع توقعات بأن يواصل البنك المركزي تخفيضاته التراكمية بنسبة تصل إلى 8% على مدار العام، بهدف تيسير تدفقات الائتمان وتحفيز الاستثمار الخاص. وفي الوقت ذاته، تتوقع وحدة البحوث في بنك الإمارات دبي الوطني أن يبدأ المركزي المصري العام الحالي بتخفيض الفائدة بنسبة تصل إلى 2.5%، ليصل سعر الإقراض إلى حوالي 18.5%، مع استمرار التخفيضات تدريجيًا خلال 2026 بهدف الوصول إلى مستوى يتراوح بين 14.5% و15% بنهاية العام.
تأثير البيانات الاقتصادية على قرارات السياسة النقدية
يلعب معدل التضخم السنوي والشهري الذي تصدره الأجهزة الرسمية دورًا رئيسيًا في تحديد قرارات البنك المركزي، حيث من المتوقع أن تراقب السوق نتائج التضخم لشهر يناير 2026، التي تشير إلى استقرار عند مستوى 12.3%، مما يعزز فرضية أن يتجه البنك نحو تخفيض الفائدة لدعم التنمية الاقتصادية، مع ضمان عدم الإضرار بمضارب التضخم أو استقرار العملة الوطنية.
