حكام الدوري الإسباني يحددون موقفهم من قانون فينيسيوس بأسلوب احترافي وجذاب

تدور في الأوساط الرياضية مؤخرًا نقاشات حول سياسة الحكام في الدوري الإسباني، خاصة بعد الجدل الذي أثارته القاعدة الجديدة المعروفة باسم «قانون فينيسيوس»، والتي جاءت على خلفية واقعة الإساءة العنصرية للبرازيلي فينيسيوس جونيور أثناء مباراة ريال مدريد وبنفيكا بدوري أبطال أوروبا. فهل أصبح من المعقول معاقبة اللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء الحديث مع المنافسين، أم أن الأمر يتطلب تقييمًا دقيقًا يراعي طبيعة الموقف وحقيقة الكلام الموجه؟
موقف لجنة الحكام الإسبانية من «قانون فينيسيوس» في الدوري الإسباني
أوضحت لجنة الحكام الإسبانية، بحسب التقارير الصحفية، أنها غير معنية بتطبيق «قانون فينيسيوس» في البطولات المحلية، وأنها ترى أن تغطية اللاعب لفمه أثناء الحديث مع المنافس لا ينبغي أن تكون سببًا لطاقم الحكم لإشهار بطاقة حمراء، خاصة وأن معرفة المحتوى الحرفي للمحادثة أمر يصعب على الحكم تقييمه في تلك اللحظة. وأكدت اللجنة أن اتخاذ قرار صارم بحق اللاعب بناءً على ذلك قد يُعد ظلمًا، ويؤثر على مبدأ العدالة في إدارة المباريات.
تأثير قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «IFAB» على قوانين الدوري الإسباني
أشار مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «IFAB»، إلى أنه يترك لكل منتخبات المسابقات الحرية في تحديد تطبيق هذه القاعدة، مما أدى إلى عدم اعتماد لجنة الحكام الإسبانية لـ«قانون فينيسيوس» في المنافسات المحلية. ويُبرر ذلك أن الحكام غير قادرين على معرفة النوايا الحقيقية وراء تغطية الفم، وبالتالي فإن العقوبة يجب أن تكون مبنية على أدلة واضحة ومباشرة، وليس على مجرد تصرف قد يحمل أكثر من تفسير.
آراء وتوجهات لجنة الحكام الإسبانية حول تطبيق القاعدة
رغم الدعوات لتشديد الإجراءات ضد التصرفات التي قد تُفهم على أنها تغطية للفم كوسيلة لإخفاء الكلام، ترى اللجنة أن تطبيق العقوبات بشكل تلقائي غير عادل، حيث أن هذا السلوك قد يكون نتيجة رغبة في التواضع أو عدم الرغبة في إظهار الكلام بشكل مكشوف، مما يتطلب تقييمًا فرديًا للحالة، وعدم الاعتماد على القاعدة بشكل صارم يفرض العقوبة حتمًا.
تظل النقاشات قائمة، والواضح أن الحكام بحاجة إلى توجيهات واضحة لتطبيق القوانين بشكل يعزز من العدالة ويحافظ على روح اللعب النظيف، مع ضرورة مراعاة السياق والنية وراء تصرفات اللاعبين في مختلف الحالات.
