مال واعمال

صندوق النقد يتوقع تعافي قناة السويس إلى مستويات ما قبل حرب غزة مع استعادة الحركة التجارية

تتوقع المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، أن تبدأ إيرادات مصر من قناة السويس في التعافي تدريجيًا، مع اقترابها من مستويات ما قبل تداعيات الأزمات الأخيرة، مثل حرب غزة وأزمة البحر الأحمر التي أثرت بشكل كبير على حركة الملاحة. فهذه المؤشرات تعكس بداية مرحلة جديدة من الانتعاش الاقتصادي والتوازن في مصادر الدخل الوطنية، خاصة مع وجود مؤشرات واضحة على تحسن تدريجي في حركة الشحن والتدفقات المالية ذات الصلة بالممر المائي الحيوي.

توقعات بارتفاع إيرادات قناة السويس والسياحة بمصر

تُشير البيانات المعلنة إلى أن إيرادات قناة السويس قد تصل إلى نحو 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2027/2028، ثم تتوقع أن ترتفع إلى 1.5% في العام التالي، مقارنة بنسبة 1.7% خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2024، الأمر الذي يعكس استعادة تدريجية لنشاط الممر المائي بعد ضعف استمر لعدة أشهر، نتيجة للتحديات الجيوسياسية والأمنية. بالإضافة إلى ذلك، يتوقع أن تستمر إيرادات السياحة في الارتفاع، حيث تشير التوقعات إلى وصولها إلى حوالي 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030/2031، مقابل 3.8% خلال 2023/2024، مع استمرار الاعتماد على هذا القطاع كمصدر رئيس للعملة الأجنبية والتوظيف، رغم التحديات الجيوسياسية المستمرة.

تحسن في حركة الملاحة والخدمات الاقتصادية

تشهد حركة الملاحة عبر قناة السويس تحسنًا ملحوظًا وتدريجيًا، نتيجة لاستقرار الأوضاع، رغم استمرار التوترات الإقليمية وتهديدات ميليشيات الحوثيين لممرات السفن في مضيق باب المندب، حيث أظهرت شركات الشحن مثل ميرسك وهاباغ لويد خططًا لإعادة تنظيم خدماتهم، ودخولها عبر القناة بدلًا من الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، ما يعزز من قدرات الممر المصري على استعادة مكانته كوجهة استراتيجية أساسية للشحن العالمي. كما شهدت القناة عودة عدد من ناقلات النفط السعودي المتجهة إلى آسيا، في محاولة لمواجهة المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وتحقيق استقرار وانتعاش أكبر في حركة التجارة العالمية نحو مصر.

آفاق مستقبلية لإيرادات السياحة وتحسن الأداء الاقتصادي

على صعيد الأرقام، يتوقع صندوق النقد الدولي أن تصل إيرادات السياحة المصرية من 19.9 مليار دولار خلال 2025/2026، إلى نحو 22.9 مليار دولار في 2027/2028، وأن تصل إلى حوالي 29.8 مليار دولار بحلول 2030/2031، مع استمرار القطاع في تقديم أكبر إسهام للعملة الأجنبية واستحداث فرص العمل. أما إيرادات قناة السويس، فمن المتوقع أن ترتفع من 4.1 مليارات دولار خلال 2025/2026 إلى 6.6 مليارات دولار في 2027/2028، مع استعادة الممر كامل طاقته التشغيلية، الأمر الذي يعكس قدرة مصر على استثمار تحسن أوضاع حركة الملاحة لتحقيق عائدات اقتصادية أكبر، وتعزيز موقعها على الخريطة الاقتصادية العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى