الدولار يرتفع إلى 47.19 جنيه في البنك المركزي مع انتهاء تعاملات الأحد

شهد سعر الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا مع نهاية تعاملات أول أيام فبراير 2026، حيث أظهر السوق المصري تفاعلًا لافتًا مع التحركات العالمية، في ظل تزايد التدفقات النقدية الدولية وتذبذبات العملة الأمريكية أمام العملات الأخرى. هذا الارتفاع يعكس حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق، خاصة مع استمرار تأثيرات التغييرات الاقتصادية والسياسية على سعر الصرف، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العملة الخضراء في السوق المحلية.
تأثير ارتفاع سعر الدولار على السوق المصري ومستقبل العملات
يُعد ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري في أول أيام فبراير 2026، حدثًا مهمًا في سياق التحليل الاقتصادي، حيث تجاوز الدولار حاجز الـ47 جنيها في العديد من البنوك الرسمية، مع تسجيله نحو 47.06 جنيه للشراء و47.19 جنيه للبيع في البنك المركزي، مما يعكس تزايد الطلب على العملة الأمريكية. هذا الارتفاع يأتي بالتزامن مع صعود الدولار عالميًا، نتيجة لعوامل عدة تشمل ضعف العملة الأمريكية وتيسير السياسات النقدية في الأسواق الناشئة، مما أدى إلى تدفقات كبيرة من رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة، حيث بلغت 223 مليار دولار خلال 2025، وهو ما يعكس مستقبلًا إيجابيًا للاستثمار الخارجي، رغم التحديات المحلية.
تأثيرات ارتفاع الدولار على السوق المحلي
تؤثر زيادة قيمة الدولار على العديد من القطاعات الاقتصادية، إذ يرفع من تكاليف الاستيراد ويؤدي إلى زيادة أسعار السلع المستوردة، مما قد ينعكس على المستهلك ويوجه الحكومة إلى مراجعة السياسات النقدية، بينما يستفيد المصدرون من ارتفاع العملة، خاصة في قطاعات التصدير التي تعتمد على الدولار، ويُتوقع أن يؤدي ذلك إلى تقلبات في سعر الصرف خلال الفترة القادمة.
توقعات مستقبلية للأرصدة الأجنبية في أدوات الدين
في ظل التدفقات النقدية القوية، يتوقع خبراء المصرف أن تصل أرصدة الأجانب في أذون الخزانة إلى نحو 50 مليار دولار، وهو رقم قياسي يُعزز من ثقة المستثمرين، ويؤكد أن السوق المصرية لا تزال وجهة استثمارية جذابة، رغم التحديات الاقتصادية، خاصة مع استمرار السياسات الإصلاحية وارتفاع العوائد على أدوات الدين الحكومية، والتي تشجع المستثمرين على توجيه رؤوس أموالهم نحو السوق المصري.