توقعات صندوق النقد حول الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر حتى يونيو 2031
تسعى مصر في ظل التحديات الاقتصادية العالمية إلى تعزيز استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق نمو مستدام يدعم رؤيتها التنموية. ومع توقعات صندوق النقد الدولي الجديدة، نتابع عن كثب مسار تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر التي تعد محركًا رئيسيًا لهذا النمو، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية غير المستقرة التي تؤثر على الأسواق العالمية والإقليمية.
توقعات صندوق النقد حول استثمارات مصر الأجنبية في 2026-2031
في تقرير المراجعة السابعة لمصر، توقع صندوق النقد الدولي أن تتراوح تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام المالي 2026/2027 بين 11.8 و13.5 مليار دولار، مقابل 12.4 مليار دولار في العام المالي السابق. وتبرز هذه التوقعات أهمية استمرار جهود الحكومة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، خاصة مع التحولات الاقتصادية العالمية التي تؤثر على الاستثمارات المباشرة. ويرى الصندوق أن التدفقات ستستمر في النمو على المدى المتوسط، حيث من المتوقع أن تصل إلى 13.2 مليار دولار في العام المالي 2027/2028، وتصل إلى 18.2 مليار دولار بحلول عام 2031/2030، مع تحسن تدريجي في بيئة الاستثمار خلال السنوات القادمة.
تأثيرات الحرب والمتغيرات الاقتصادية على الاستثمارات الأجنبية
ذكر صندوق النقد الدولي أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية في مصر ستشهد تراجعًا بنسبة 13% في العام المالي المقبل، نتيجة استمرار تأثيرات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على الأسواق العالمية، والمخاطر المرتبطة بالاستثمارات في الدول المتأثرة بالنزاعات، التي أدت إلى حالة من التحديات العالمية، واضطراب التدفقات الرأسمالية، الأمر الذي يتطلب من مصر تعزيز السياسات الاقتصادية والاستثمارية لدعم وتحفيز تدفقات رأس المال على المدى الطويل.
الأداء الإيجابي خلال الفترة الماضية
وفقًا لتقرير ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي المصري، سجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفاعًا بنسبة 32.6% خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2025-2026، لتصل إلى 13 مليار دولار، مقارنة بنحو 9.8 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، مما يعكس قدرة مصر على استقطاب الاستثمارات رغم التحديات الدولية، ويؤكد أهمية التسهيلات الاقتصادية والانفتاح على الأسواق العالمية لتعزيز هذه التدفقات وتحقيق الأهداف التنموية.
