ذاكرة المدينة تستعيد تاريخ المعادي في ندوة بمعرض القاهرة للكتاب

شهدت قاعة «كاتب وكتاب» في بلازا 1 حدثًا ثقافيًا مميزًا ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث نُظمت ندوة لمناقشة كتاب «المعادي: لمحات من تاريخ وتراث الضاحية الخضراء»، الذي يسلط الضوء على تاريخ وتطور إحدى أبرز ضواحي القاهرة، ويستعرض ملامح الهوية المعمارية والثقافية للمنطقة. يستعرض الكتاب سيرة المعادي بشكل شامل، مع التركيز على تراثها العمراني، وأهميتها الاجتماعية، ودورها التاريخي في تشكيل مشهد المدينة.
الاحتفاء بتاريخ وتراث المعادي في معرض القاهرة للكتاب
تناولت الندوة أهمية توثيق تاريخ المعادي الحضري والثقافي، حيث أكد المتحدثون على أن الكتاب يمثل رحلة تحليلية تطوف عبر ملامح المنطقة الفريدة، وتاريخ المدينة، وتطورها العمراني منذ نشأتها وحتى اليوم. أشاروا إلى أن المعادي تحمل إرثًا عمرانيًا مميزًا، يعكس تاريخ مصر وتداخل العديد من الحضارات، مع التركيز على الحفاظ على تراثها عبر مشاريع التوثيق التي أطلقتها الجهات المختصة، وشهدت إشادات واسعة من المهتمين بالتاريخ المعماري.
دور التوثيق والحفاظ على التراث العمراني
تمثل جهود التوثيق جزءًا أساسيًا من استراتيجية الحفاظ على المعالم التاريخية، حيث ينظر إلى تلك المبادرات على أنها أسس لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التراث، ووسيلة تساهم في حماية المدن القديمة من التغيير العشوائي، بالإضافة إلى تعزيز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الفضاءات العامة، بما يضمن استدامة الهوية المعمارية والثقافية للمنطقة.
إضافة قيمة علمية وتاريخية للكتاب
يُعد الكتاب مرجعًا هامًا، إذ اعتمد على مصادر متنوعة شملت دراسات، وكتبًا، ورسائل أكاديمية، وساهم في تقديم فهم أعمق لتاريخ المعادي وحدود تطورها، مع التركيز على التفاعل بين التطور العمراني والتغيرات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها المنطقة، مؤكدًا على ضرورة حماية تراثها العمراني والفكري لأجيال المستقبل.
تفاعل الخبراء والمهتمين بالثقافة والتاريخ
شارك في النقاش خبراء ومسؤولون من قطاع الثقافة، وأكدوا على أن المبادرات مثل إصدار هذا الكتاب تبرز أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني، لتوثيق وإحياء التراث العمراني، مسلطين الضوء على أن مثل هذه المشاريع تسهم في إتاحة المعرفة التاريخية والتعبير عن الهوية الثقافية للمنطقة بشكل يعزز الوعي المجتمعي ويشجع على الحفاظ على التراث العمراني.
