اتجاه قوي ومتواصل يلوح في الأفق لاستمرار انخفاض أسعار السيارات خلال النصف الأول من العام

يبدو أن سوق السيارات في مصر خلال الفترة الماضية يعيش حالة من التذبذب، نتيجة مجموعة من العوامل التي تؤثر على الأسعار، حيث شهدت السوق خلال الأشهر الماضية انخفاضات سعرية متتالية، وسط توقعات باستمرار هذه الاتجاهات خلال النصف الأول من العام، بفضل استقرار سعر صرف الدولار، واستمرار حجم المنافسة بين الوكلاء، بالإضافة إلى تعافي معنويات المستهلكين بشكل ملحوظ. ومع ذلك، فإن توقعات تغير الأسعار لن تظل ثابتة، إذ يتوقع خبراء صناعة السيارات أن تشهد السوق ارتفاعات جديدة بداية من النصف الثاني من 2026، وذلك بسبب احتمالية زيادة سعر صرف الدولار، نتيجة سداد قروض صندوق النقد الدولي، وصرف دفعة جديدة من البرنامج، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات في أسعار السيارات، خاصة في ظل القيود الصينية التي تمنع البيع بأقل من التكلفة الفعلية، الأمر الذي يزيد من عمق حرب الأسعار بين المصنعين.
توقعات مستقبلية وتحليل العوامل المؤثرة على سوق السيارات
يتأثر سوق السيارات بشكل مباشر بمدى استقرار سعر الدولار، حيث أن ارتفاع سعر العملة الأمريكية يؤدي إلى زيادة تكلفة الاستيراد، الأمر الذي يدفع أسعار السيارات للارتفاع، بينما تراجعه يخفف العبء على السوق المحلي.
حرب الأسعار وتأثير القيود الصينية – تفرض القيود الصينية على البيع بأسعار أقل من التكلفة، عمق المنافسة وتقليل هامش الربح، مما يُجبر الوكلاء على التفكير في زيادة الأسعار للحفاظ على استدامة الأعمال، خاصة مع ضعف مكاسب الوكلاء في السوق المحلي.
التوازن بين الأعباء وتأثيرات السوق العالمية – رغم الضغوط، هناك سيناريو متفائل يعتمد على موازنة تأثيرات تقليص دعم الصادرات في الصين، مع تراجع سعر صرف الدولار نتيجة للأزمات الاقتصادية العالمية، ليبقى سعر السيارات مستقراً نسبياً خلال عام 2023.
وفي النهاية، من المتوقع أن لا تقبل الشركات الكبرى في سوق السيارات التخلي عن هامش الربح، مع الاعتماد على تعافي القدرة الشرائية للمستهلكين، بحيث ترتبط أسعار السيارات بشكل أساسي بمدى مرونة السوق وقدرته على استيعاب التغيرات العالمية والمحلية.
محمد عبد الصمد: الدولار وتكاليف الشحن يحددان مسار أسعار السيارات بشكل كبير.
باسم عشماوي: التوقعات تشير لاستمرار انخفاض أسعار السيارات خلال النصف الأول من العام.
علاء السبع: هناك ترجيحات بحدوث موجة ارتفاع في الأسعار نتيجة تقليص دعم الصادرات الصينية.
