كيف ساهم التحول الرقمي في التغيير الاقتصادي؟
كيف ساهم التحول الرقمي في التغيير الاقتصادي

تُعرف عملية دمج التقنيات عبر المؤسسات من أجل تحفيز التغيير الأساسي باسم التحول الرقمي. ومن أجل بدء رحلة التحول الرقمي يجب علينا فهم منظوره وكيف ساهم في التنمية والتطوير الإقتصادي، إذ إنه يوفر فرصة لإعادة التفكير في كيفية عمل الشركات وذلك من الصفر في معظم الأحيان.

وهناك نوعان من المصطلحات المرتبطة بالتحول الرقمي إرتباطاً وثيقاً. الأول يشير إلى تحويل المعلومات والبيانات التناظرية إلى شكل رقمي، كما هو الحال عند مسح صورة أو وثيقة ضوئيًا وتخزينها على جهاز كمبيوتر. والآخر مرتبط بإستخدام منصات البرامج الجديدة لتسريع إطلاق المنتجات في مؤسسة ما، عن طريق استخدام التقنيات الرقمية لتغيير العمليات والمشاريع التجارية بداخل تلك المؤسسة.

ولكن كيف يرتبط كل هذا في عملية التغيير الاقتصادي التي يقودها التحول الرقمي؟ وهو ما سوف يتم مناقشته خلال هذا المقال.

كيف يؤثر التحول الرقمي على التغيير الاقتصادي؟

قبل وباء كورونا، كانت تجربة المستخدم أولوية رئيسية للتحول الرقمي ثم تسارع كل شيء وتحول بفضل تطوير البرمجيات، ليصبح محور الابتكار التنظيمي والكفاءة التشغيلية في الوقت الحالي هو التحول الرقمي.

 

ووفقًا للأبحاث المؤخرة، تبيّن أن قادة تكنولوجيا الأعمال يتوسعون بمعدل أسرع مرتين من متوسط الشركة، وذلك بعدما زادت أرباحهم أضعاف المرات من استثماراتهم التكنولوجية، حيث أصبحوا الآن ينمون بمعدل أسرع خمس مرات.

 

وعادةً، يقومون قادة الاستثمار بتبني أحدث التقنيات في وقت مبكر. حيث يعد الواقع الافتراضي والمصدر المفتوح والطباعة ثلاثية الأبعاد والروبوتات أمثلة على التكنولوجيا الناشئة التي يسعى القادة في ضمها داخل مصلحة منشآتهم العملية.

وأصبح التحول الرقمي مصدراً ذكياً يقومون رجال الأعمال في ضمه بأعمالهم واستثماراتهم، إذ تحتاج الشركات إلى التركيز على خمسة مجالات رئيسية من أجل الخضوع للتحول الرقمي: كإعادة تنظيم العمليات، وتنفيذ أساليب رشيقة جديدة ، واعتماد التكنولوجيا المرنة ، وإدارة الأفراد.

 

ومؤخراً، لم يعد التحول الرقمي مجرد ترقية تكنولوجية ؛ بل أصبحت استراتيجية عمل أساسية. حيث طوّرت من الخدمات المصرفية والمالية، وذلك عن طريق جعل جميع الإجراءات اليدوية إلى التطبيقات التي يمكنك استخدامها على الهاتف، مما أدى إلى تحسين الإيرادات ورضا المستهلك.

 

ودعونا لا ننسى، أن تجارب العملاء ومدى رضاهم، وسمعة العلامة التجارية المعززة، والعمليات المبسطة، وزيادة المبيعات والاحتفاظ بالعملاء، والوصول التنظيمي الموسع، وتحسين عملية صنع القرار، وتطوير المنتجات بشكل أسرع من مزايا اعتماد التحول الرقمي وتوظيفه. حيث تستمر هذه الفوائد في دفع عجلة الاقتصاد وتطويرها وتنميتها. بالإضافة إلى قوة تأثير التحول الرقمي على المجتمع والاقتصاد في آنٍ واحد.

 

ومن أجل ضمان استمرارية النمو الاقتصادي، يجب وضع سياسات لضمان بقاء الأسواق شاملة وتمكين وصول الفرص الجديدة للشركات والأفراد بشكلٍ أوسع، حيث أعادت التكنولوجيا تشكيل الأسواق وأثرت على ديناميكيات النمو والتوزيع بفضل تطوير البرمجيات. ويحتاج التحول الرقمي إلى التوسع بشكلاً أكبر لضمان الوصول إلى الشركات الصغيرة والقطاعات الأكبر من القوى العاملة بالتكنولوجيا وذلك من أجل خلق فرص اقتصادية جديدة.

ومن أكثر الدول التي قامت بتبني التحول الرقمي وأظهرت مدى قوة تأثيره كانت المملكة العربية السعودية. وأظهرت العربية في خبرٍ لها كيف عزز التحول الرقمي من التنمية الإقتصادية في السعودية، ليتوافق بالرؤية التي رسمتها المملكة لعام 2030 والتي نصت على التوجه نحو الرقمنة في الاقتصاد السعودي.

وبالنهاية، لا سيما من وجود نهج جديد لقانون المنافسة في العصر الرقمي الحالي. حيث يجب التعزيز من ضم التحول الرقمي في جميع القطاعات باعتباره شريان الحياة للاقتصاد الرقمي، وقضايا تنظيم البيانات، والمخاوف المتعلقة بالمنافسة فيما يتعلق بالمنصات الرقمية التي تعمل كحراس للبوابة، ومراقبة تأثيرات الناجمة على التقنيات الرقمية وما هي إلا عدد قليل من التحديات التنظيمية الجديدة التي يفرضها الاقتصاد الرقمي.

ويجب أن يضمن صانعو السياسات أن الأسواق المالية قادرة على المنافسة بشكل كاف وأن يتعاملوا مع كافة القضايا التنظيمية المتعلقة بالعالم الناشئ للمنتجات المالية الرقمية والمنصات والخوارزميات ، تمامًا كما يفعلون في أسواق المنتجات.

لكن يجب أن تبقى على يقين، أن عمليات التحول الرقمي تعد واسعة وشاملة النطاق، لذا من الجدير دراسة ومعرفة إن كان الاستثمار الذي تحتوي عليه الشركات سوف يؤتي ثماره المرجوة.