ملتقى الإبداع بمعرض الكتاب يناقش أشعار طلاب جامعتي دمنهور وسوهاج

شهدت قاعة ملتقى الإبداع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين فعاليات مميزة، حيث أقيمت ندوة نقدية تناقش أشعار طلاب جامعات دمنهور وسوهاج، ضمن ملتقى شعراء الجامعات الذي يرعاه الشاعر أشرف أبو جليل، بهدف تشجيع المواهب الشابة وتعزيز الحوار الثقافي بين الأجيال.
تفاعل نقدي وارتقاء شعري في ملتقى شعراء الجامعات
شهدت الفعالية حضورًا مثمراً من قبل النقاد والقراء، حيث ناقش المشاركون تجارب الطلاب الشعرية، وبيّنوا سمات مشتركة تميزت بالنضج أحياناً، مع ملاحظات حول اضطراب المضمون واختلال الوزن في بعض القصائد. كما أشار النقاد إلى أن غالبية الشعراء يميلون إلى تناول قضايا وجودية وكونية، معتبرين أن هذه المواضيع تثير اهتمام الشباب وتساهم في إضفاء عمق على إبداعاتهم. أشار المشاركون إلى أن مستوى الشعر العامي غالبًا ما يكون أكثر تماسكًا من نظيره الفصيح، وأن تجارب الكثير من الطلاب تظهر وعودا فنية تحتاج إلى دعم وتوجيه مستمر.
تعزيز دور الجامعة في دعم المواهب الشعرية
أكد الناقد الدكتور شعبان عبد الحكيم على أن استراتيجية معرض القاهرة الدولي للكتاب منذ تأسيسه عام 1969 تتجه إلى أن يكون منصة ثقافية وملتقى فني، لا يقتصر فقط على بيع الكتب، بل يشمل تنظيم فعاليات فنية متميزة، من بينها الأمسيات الشعرية التي تركز على اكتشاف ودعم المواهب الشبابية، وإتاحة المجال لهم للمشاركة والتعبير تحت إشراف النقاد والأدباء. إلى جانب ذلك، يولي الملتقى اهتمامًا خاصًا بتنظيم ملتقى شعراء الجامعات، حيث تُجمع فيه المواهب الشابة من مختلف الجامعات، وتُمنح فرصة لعرض تجاربهم، مع تعليقات نقدية تهدف إلى تطوير مهاراتهم وتعزيز قدراتهم.
تجارب شعرية واعدة وتطوير مستمر
لفتت النصوص المقدمة أنظار الحاضرين في الفعالية، حيث عكست تذوق الشباب للشعر، وأكدت على وجود مواهب فنية تحتاج إلى صقل عبر القراءة المستمرة والكتابة والتفاعل مع الفعاليات الثقافية. أشاد المشاركون بدور النقد البناء، الذي يساهم في تجاوز التحديات وتطوير التجارب الشعرية، وتم التأكيد على أهمية تشجيع الشباب على الاستمرار في التعبير الإبداعي ونشر إبداعاتهم، لتعزيز حضورهم الفني في الساحة الأدبية المحلية والعربية.
بالإضافة إلى ذلك، عبّر الشعراء والنقاد عن تقديرهم لمبادرة تنظيم ملتقى شعراء الجامعات، مؤكدين أن دعم الأصوات الشابة يسهم في تطوير المشهد الشعري، ويمنح الأجيال الجديدة مساحة أكبر للتعبير عن رؤاها وثقافتها، الأمر الذي يعكس تنوع وثراء المشهد الأدبي في مصر.
