خدمات

الغرب استثمر بشكل أكبر من العرب في استغلال تراث ألف ليلة وليلة

مناقشة مهمة حول توظيف الموروث الشعبي في أدب الطفل وأثره على تطوير الهوية الثقافية

استضافت قاعة «الندوات المتخصصة» في معرض القاهرة الدولي للكتاب، فعاليات قيمة تهدف إلى إبراز أهمية الموروث الشعبي في تشكيل أدب الأطفال، حيث أُقيمت ندوة تركز على توظيف القصص والتقاليد الشعبية في تنمية الوعي الثقافي لدى الأجيال الناشئة، بمشاركة نخبة من الباحثين والأدباء من مصر والأردن والعراق، وقدمها كاتب الأطفال عبده الزراع، الذي أبرز الدور الكبير للموروث في إغناء أدب الطفل ونقله بأسلوب حديث يتماشى مع متطلبات العصر.

أهمية توظيف التراث الشعبي في أدب الأطفال ودوره في صياغة هوية الطفل

تُعد الحكايات الشعبية والقصص التراثية من الركائز الأساسية التي يعتمد عليها أدب الأطفال، فهي ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل أداة لتعليم القيم والأخلاق، وأساسًا لتطوير قدرات الطفل الفكرية والعاطفية، إذ أن استثمار الموروث الشعبي يحمل في طياته معانٍ عميقة وقيم إنسانية راسخة، تسهم في تشكيل صورة متكاملة للهوية الثقافية. كما أن الاعتماد على القصص التي تنطوي على رموز وسرد مبسط يسهّل عملية الفهم والتلقي يعزز ارتباط الطفل بتراثه، ويقوي الانتماء الوطني.

تحديات تواجه أدب الطفل المعاصر ومدى أهمية الحفاظ على التراث

يشهد أدب الأطفال في العصر الحديث تحديات متعددة، أبرزها هيمنة المحتوى التجاري والبسيط، والإشكاليات التي تنتج عن التكرار والاستنساخ، وهو ما يستدعي ضرورة تطوير أساليب الكتابة والتقديم، بما يراعي تنمية خيال الطفل ويعزز من قدرته على النقد والتفكير. كما أن النشر يتجه أحيانًا نحو قصص سطحية لا تتوافق مع القيم، مما يستدعي زيادة الوعي والرقابة على المحتوى الموجه للأطفال.

التراث الشعبي في العالم العربي وتأثيره على حكايات الأطفال

يمتلك العالم العربي إرثًا ثريًا بالحكايات والأساطير التي توارثتها الأجيال، من قصص «علي الزيبق» و«سيف بن ذي يزن»، والتي تعكس قيم العدالة والشجاعة والذكاء، وتيسّر على الطفل فهم عالمه والارتباط بهوية بلدانه، إضافة إلى أن اللغة الشعرية والتكرار والرمزية في هذه القصص تجعلها أكثر تأثيرًا وسهولة في التلقي، ما يساهم في ترسيخ المبادئ الإنسانية والأخلاقية ضمن بيئة آمنة وجذابة.

زر الذهاب إلى الأعلى