أكذوبة التسلل الآلي حينما تتغلب التكنولوجيا على تقنيات الحكام فقط أمام برشلونة

هل التكنولوجيا حقًا أداة للعدالة والتحيّز أم أنها مجرد سلاح في يد من يتحكم فيها؟ يظل هذا السؤال يطاردنا، خاصة حين نراقب تكرار أخطاء الحكام التي تبدو متعمدة أو على الأقل متأثرة بمواقف معينة، رغم وجود أدوات حديثة لعرض الحقائق بشكل أدق وأكثر عدالة.
حقيقة تقنية التسلل في كرة القدم: هل نثق بها تمامًا؟
على مدى السنوات الماضية، أصبحت تقنية التسلل، خاصة تقنية الفيديو المساعد (VAR)، جزءًا لا يتجزأ من عالم كرة القدم الحديث، والتي من المفترض أن ترفع من مستوى العدالة وتحسم القرارات بشكل موضوعي، لكن الواقع يشير إلى أن هناك الكثير من الانتقادات حول مدى حياديتها، خاصة عندما تتكرر أخطاء تؤدي إلى نتائج غير متوقعة، تضر بفريق وتخدم آخر، وهو ما يثير الشكوك حول حيادية التكنولوجيا، لأن القضية ليست دائمًا عن التقنية وإنما عن من يتحكم في استخدامها ويحدد متى وأين تُطبق.
التحكم البشري في التكنولوجيا: من يملك الحقيقة؟
رغم أن تقنية التسلل تعتمد على أجهزة وبرامج حديثة، إلا أن قرار اعتماد أو رفض الحالة يعتمد على حكم شخصي من قبل الحكام، الذين يستخدمون التكنولوجيا كأداة، لكن قراراتهم قد تتأثر، أحيانًا، بالنظرة الشخصية أو الضغوط الإعلامية، مما يضع علامة استفهام حول مدى نزاهة تطبيق التقنية، والذي لا يختلف في النهاية عن القرار البشري التقليدي الذي يظل مهددًا للخطأ والتحيز.
نمط الأخطاء المتكررة وعلاقته بالمصالح
ما يحدث من أخطاء متكررة تعتبر، بالنسبة للكثيرين، نمطًا ملاحظًا، يثير تساؤلات حول الثمن الحقيقي لاستخدام التكنولوجيا، خاصة عندما تكون القرارات دائماً في مصلحة فريق وتضر آخر، وغالبًا ما يظهر هذا النمط في اللحظات الحاسمة من المباريات، حيث تؤثر القرارات بشكل مباشر على مسار المواجهة، وهو ما يثير الشكوك حول وجود توازن حقيقي في تطبيق التكنولوجيا وكيفية إدارة الحكام لها.
بالنهاية، فإن النقاش لا يقتصر على التكنولوجيا نفسها، وإنما يتجاوز ذلك إلى من يتحكم فيها، وكيف يمكن ضمان تطبيقها بشكل نزيه وشفاف، بعيدًا عن التحيز ولو بشكل غير مقصود، لضمان العدالة وتحقيق الثقة في أدوات الحكم الحديثة التي لا يجب أن تكون إلا عونًا للعدالة، لا أداة للتلاعب أو الابتزاز.
