البنك المركزي يطرح أذون خزانه دولارية بقيمة 950 مليون دولار لتعزيز السيولة

يشهد السوق المصري في الوقت الراهن نشاطًا ملحوظًا في إصدار أدوات الدين الحكومية، حيث يسعى البنك المركزي إلى تلبية الاحتياجات التمويلية ودعم استقرار الاقتصاد الوطني من خلال طرح أذون خزانة بالدولار الأمريكي. تأتي هذه التحركات في ظل التحديات الاقتصادية والمستجدات على الساحتين المحلية والعالمية، ما يجعل المتداولين والمستثمرين يراقبون بترقب نتائج هذه العروض وتاثيرها على مؤشرات السوق المالي.
البنك المركزي يطرح أذون خزانة بالدولار لأجل عام بقيمة 950 مليون دولار
يواصل البنك المركزي المصري استراتيجيته في إصدار أذون خزانة مقومة بالدولار الأمريكي ضمن إطار خطة سنوية تتضمن ست عطاءات، بهدف تمويل الاحتياجات الحكومية وتغطية اقتراضات سابقة، حيث يُستهدف اليوم طرح أذون بقيمة تصل إلى 950 مليون دولار لأجل عام، وهذا يأتي بعد نجاحه في تغطية جزء من استحقاقات سابقة بقيمة 1.06 مليار دولار، كان متوسط عائدها 4.25%. يُذكر أن هذا الطرح يهدف إلى استمرارية الدعم للميزانية العامة، وتحقيق التوازن المالي بكفاءة عالية، خصوصًا في ظل الظروف الاقتراض التي تشهدها الأسواق العالمية بعد التشديد النقدي من قبل الفيدرالي الأمريكي.
مقارنة بين العوائد والإصدارات السابقة
شهدت الفترات السابقة إطلاق العديد من أدوات الدين الدولارية، كان آخرها في ديسمبر 2025، عندما باع المركزي أذونًا بقيمة 817 مليون دولار لعمر عام، عائدها المرجح بلغ 3.5%. وخلال العام الماضي، تمكن البنك من جمع أكثر من 5.9 مليار دولار من إصدار أدوات دين دولارية، مما يعكس ثقة المستثمرين في السوق المحلي ويؤكد على استمرار الطلب على أدوات الدين الصادرة من مصر. يتوقع أن يستمر التحسن في العوائد مع تنامي الثقة في الاقتصاد المصري وتوقعات استقرار السياسات النقدية.
السياسة النقدية والتضخم في مصر
تشهد مصر خلال الوقت الراهن استقرارًا في معدلات التضخم، والتي بلغت 12.3% بنهاية العام الماضي، مما يعزز احتمالية استمرار سياسة التيسير النقدي. ومن المقرر عقد اجتماع لجنة السياسة النقدية في 12 فبراير لمراجعة أسعار الفائدة، حيث يأمل المستثمرون أن تتماشى القرارات مع وضع التضخم المستقر، وتخفيضات الفائدة التي نفذها البنك المركزي سابقًا والتي بلغت 7.25%، بهدف دعم النمو الاقتصادي وتحقيق توازن بين النمو والتضخم.
آثار السياسة العالمية على السوق المصري
تتأثر السياسة النقدية المصرية بشكل مباشر بالتحركات العالمية، خاصة قرارات البنك الفيدرالي الأمريكي، الذي قرر الأسبوع الماضي تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات بين 3.5% و3.75%. يأتي ذلك بعد سلسلة من التخفيضات التي أدت إلى رفع شهية المستثمرين للأسواق الناشئة، وتوفير بيئة ملائمة لجذب التمويلات الأجنبية، وهو ما يعزز من قدرة مصر على تمويل عجزها المالي بكفاءة، والاستفادة من استقرار أسعار الفائدة العالمي.
