قانون العمل الجديد يحدد حالات الخصم من رواتب الموظفين وضوابطها

أصبح تنظيم حقوق العمال والتأكيد على العدالة في العلاقة بين الموظف وصاحب العمل من أهم أولويات قانون العمل الجديد، الذي جاء ليضع ضوابط واضحة لعملية الخصم من الرواتب، بهدف حماية الأجر وضمان عدم استغلال العاملين، وتوفير بيئة عمل أكثر استقرارًا وعدالة.
ضوابط الخصم من الراتب في قانون العمل الجديد
تضمن قانون العمل الجديد إجراءات صارمة لتنظيم عمليات الخصم من رواتب العاملين، حيث اشترط أن يكون الخصم مرتبطًا بمخالفة فعلية ومتعلقة بالعمل، مع ضرورة تحديد أنواع المخالفات والعقوبات بشكل واضح في لائحة داخل المنشأة، لضمان التناسب بين المخالفة والعقوبة، ومنع أي استغلال أو تجاوزات غير مبررة. كما أن القانون يشترط انتهاء التحقيق في المخالفة خلال 30 يومًا، لمنع تراكم القضايا القديمة التي قد تضر بالمستحقات المالية للعاملين.
الجزاءات المسموح بها على العامل
حدد القانون قائمة الجزاءات التأديبية التي يمكن توقيعها على العامل، وتشمل الإنذار الكتابي، الخصم من الأجر، تأجيل العلاوة، الحرمان من جزء من العلاوة، تأجيل الترقية، خفض الأجر بمقدار علاوة واحدة، النقل إلى وظيفة أدنى، أو فصل العامل وفقًا لأحكام القانون. ويشترط أن يُتبع في توقيع هذه الجزاءات إجراءات واضحة وتدرج في العقوبة، مع الالتزام بمبدأ التدرج في العقوبات.
ما لا يجوز لصاحب العمل وفق القانون
حظر القانون عددًا من الممارسات غير القانونية، حيث لا يجوز توقيع أكثر من جزاء على مخالفة واحدة، أو الجمع بين الخصم من الراتب وأي جزاء مالي آخر يجاوز خمسة أيام في الشهر، بهدف حماية دخل العامل من الاستنزاف والتقليل من النزاعات العمالية الناتجة عن ممارسات تعسفية، مما يرسخ حقوق العامل ويعزز من استقرار بيئة العمل.
هدف تنظيم الخصم من الراتب
يهدف القانون إلى ضمان التوازن بين ضرورة تطبيق الانضباط الوظيفي وحماية العاملين، من خلال وضع ضوابط صارمة على الخصم من الراتب، وفرض لوائح جزاءات واضحة، إلى جانب ضمان شفافية الإجراءات وتأكيد حق العامل في حماية أجره، وذلك لبناء بيئة عمل عادلة ومستقرة تدعم الإنتاجية والعدالة الاجتماعية.
بالختام، يعكس تنظيم الخصم من الرواتب في قانون العمل الجديد التزام الدولة بتعزيز حقوق العمال وخلق بيئة عمل مستقرة، تضمن حقوق الجميع وتحفز على الالتزام والتطوير.
