أسعار الذهب تواصل التراجع والفضة تسجل تقلبات حادة

تُظهر الأسواق الآسيوية بداية أسبوع مليئاً بالتقلبات، حيث تتجدد أنظار المستثمرين على تحركات أسعار الذهب والفضة وسط ظروف عالمية متغيرة، ما يعكس حالة من التوتر وعدم الاستقرار التي تسود سوق المعادن الثمينة. بعد أن شهدت أسعار الذهب تراجعاً كبيراً، يتساءل الكثيرون عن الأسباب والتوقعات المستقبلية، خاصة مع استمرار تقلبات السوق وتأثير الأحداث السياسية والاقتصادية. فهل ستشهد أسعار الذهب والفضة استقرارًا قريبًا، أم أن هناك مزيدًا من الانخفاضات في الأفق؟
تداعيات تصعيد الأحداث السياسية على أسعار الذهب والفضة
شهدت الأسواق الآسيوية بداية أسبوع متقلبة، حيث استمر تراجع أسعار الذهب عقب تسجيله أكبر هبوط له منذ أكثر من عقد، خلال الجلسة السابقة، بينما كانت تقلبات الفضة أكثر حدة، إذ شهدت ارتفاعات وانخفاضات متتالية، وهو ما يعكس حالة من التوتر في أسواق المعادن الثمينة وما يتبعها من تأثيرات على المستثمرين، الذي يبحثون عن ملاذات آمنة في ظل اضطرابات السوق العالمية، خاصة مع توقعات بزيادة التضخم وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة، مما يدفع المستثمرين إلى البيع في بعض الأحيان، لتحقيق الأرباح أو للحفاظ على رؤوس أموالهم، فيما يراقب الجميع التطورات السياسية التي قد تؤدي إلى تغييرات في السياسات النقدية، وبالتالي التأثير على أسعار الذهب والفضة بشكل مباشر.
تطورات سعر الذهب والفضة خلال الأيام الأخيرة
بعد أن سجل الذهب مستوى قياسياً عند 5594.82 دولار للأونصة الخميس، والذي كان أعلى مستوى منذ سنوات، تراجعت الأسعار بشكل ملحوظ مع تداولات الجمعة، حيث انخفض بنسبة 2.9% ليصل إلى 4,718 دولاراً للأونصة، بعد أن خسر ما يقارب 10% من قيمته خلال الجلسة، وهو تراجع كبير يعكس تغيرات المستثمرين، أما الفضة فهي الأخرى لم تكن بمعزل عن التراجع، حيث انخفضت بواقع 1.5% إلى 83.37 دولاراً، مع تذبذب كبير على مدار الأيام الماضية، وهو ما يوضح أن سوق المعادن الثمينة لا يزال يتأثر بشكل كبير بالتطورات الاقتصادية والسياسية العالمية، التي تدفع المستثمرين لاتخاذ مواقف حذرة، وبيع أو شراء وفقًا للتوقعات المستقبلية.
تأثير ترشيح كيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي
أدى ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكيفن وورش لتولي رئاسة الاحتياطي الفيدرالي إلى تصعيد عمليات البيع، حيث اعتبر المستثمرون أن وورش هو الأشد صرامة في مكافحة التضخم، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة بشكل أسرع، وبالتالي ارتفاع الدولار، الأمر الذي يُعد ضغطًا سلبيًا على أسعار الذهب والفضة، إذ أن المعدنين الثمينين يُنظر إليهما على أنهما ملاذا آمن، في وقت يتجه فيه المستثمرون جاهزين لتخفيض تعرضهم لمخاطر السوق، مما يضع مزيدًا من الضغط على أسعار المعادن الثمينة، خاصة في ظل التوقعات بإجراءات نقدية أكثر تشددًا من قبل اللجنة الفيدرالية للتعامل مع التضخم المستمر، وهو ما يتطلب مراقبة مستمرة للسوق واتخاذ قرارات استثمارية ذكية.
