مال وأعمال

تراجع أسعار الذهب والأسهم يعزز جهود تطهير السوق من المضاربين

في ظل التغيرات المفاجئة التي يشهدها سوق المال العالمية، أصبح من الضروري تتبع تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والتوقعات المستقبلية للاقتصاد الأمريكي، خاصة مع تعيين كيفين وارش لقيادة البنك المركزي الأمريكي، حيث يسعى المستثمرون للتعرف على تأثير ذلك على الأسواق المالية واستقرارها. فكيف ستؤثر التغييرات على عمليات السوق وقرارات المستثمرين؟

استقرار الأسواق وتأثير تعيين كيفين وارش على الاقتصاد الأميركي

أشار محللو أسواق المال إلى أن تعيين كيفين وارش لقيادة الاحتياطي الفيدرالي جاء في وقت تتسم فيه الأسواق بالهدوء، نظراً لخبراته الطويلة وعلاقته الممتدة مع الإدارات الأمريكية السابقة، بالإضافة إلى خلفيته في التعامل مع الأزمة المالية العالمية عام 2008. هذا التعيين ساهم في تهدئة المخاوف، وبدأت مؤشرات السوق تتماسك بعد موجة تصحيح عنيفة، حيث سجل مؤشر S&P ومؤشر الدولار الأمريكي بداية استقرار، مع تراجع عوائد السندات الأمر الذي يعكس تطمينات المستثمرين بشأن السياسات المالية والنقدية المستقبلية.

الذهب وتصحيح السعر المؤقت

شهدت أسعار الذهب والأسهم تصحيحاً طبيعياً بعد وصولها إلى مستويات قياسية، حيث يشير الخبراء إلى أن هذا التحول هو لتطهير السوق من المضاربين، ومن المتوقع أن يستمر الذهب في الارتفاع ليصل إلى مستويات جديدة بين 5000 و6000 دولار للأونصة بحلول عام 2026، مدعوماً بتدخلات البنوك المركزية وتوترات جيوسياسية متزايدة، بالإضافة إلى العجز التجاري الأمريكي.

تحديات رئيسية أمام كيفين وارش

من أبرز التحديات التي تواجه وارش، تقليص ميزانية الاحتياطي الفيدرالي دون إثارة اضطرابات، التفاعل مع الضغوط السياسية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والحفاظ على استقلالية البنك، إلى جانب معركته مع التضخم الذي يسعى لخفضه إلى 2%، رغم ارتفاع أسعار المعادن والرسوم الجمركية، وتلك العوامل تتطلب منه إدارة دقيقة وفهم عميق للتوازن الاقتصادي.

مستقبل الدولار والتوجهات الاقتصادية الجديدة

توقع المحللون أن يشهد الدولار تراجعات تدريجية ليصل إلى مستويات بين 90 و95 نقطة، مع رغبة إدارة ترامب في تعزيز ضعف العملة لدعم النمو الاقتصادي، ومشيرين إلى وجود توليفة جديدة تتكون من الرئيس، ووزير الخزانة، ورئيس الفيدرالي، تعمل وفق رؤية اقتصادية متماسكة لتعزيز النمو، وهو تحول يبتعد عن الاعتماد على الفيدرالي منفرداً كعنصر رئيسي في السياسة النقدية.

زر الذهاب إلى الأعلى