الخسائر الحادة تضرب أسواق المعادن: تراجع الذهب بأكثر من 9% والفضة تهوي بنسبة 14%

شهدت أسعار الذهب تراجعًا حادًا اليوم الإثنين، في ظل تصاعد الضغوط المالية وتأثير ارتفاع الدولار على أسواق المعادن الثمينة، حيث يترقب المستثمرون باهتمام نهج كيفن وارش، مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فيما يخص خفض أسعار الفائدة، الأمر الذي أدى إلى تهاوي أسعار الحديد النفيسة بشكل ملحوظ. وكانت التراجعات الكبيرة قد أدت إلى خسائر فادحة في سوق المعادن الثمينة، خاصة مع تردد المستثمرين في اتخاذ مواقف جديدة وسط حالة من التذبذب.
تأثير ارتفاع الدولار على أسعار الذهب والفضة خلال تراجع السوق
تأثرت أسعار الذهب بشكل كبير بانعكاسات ارتفاع الدولار الأمريكي، حيث انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة تصل إلى 9.3%، ليصل إلى 4428.9 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:37 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 4.8% إلى 4516.70 دولار للأونصة. وكان الذهب قد سجل مستوى قياسي غير مسبوق عند 5594.82 دولار يوم الخميس الماضي، قبل أن تتغير اتجاهاته بشكل قوي، ما يعكس تأثير التغيرات الاقتصادية على السوق.
انهيارات في أسعار المعادن الثمينة الأخرى
أما الفضة، فقد عانت من انهيار كبير، حيث انخفض سعرها بنحو 14% في المعاملات الفورية، منخفضًا إلى أقل من 73 دولار للأونصة، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولار يوم الخميس، مما يوضح مدى تقلب السوق. بالإضافة إلى ذلك، تراجعت أسعار البلاتين بنسبة 10%، ليصل إلى 1948.59 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسي عند 2918.80 دولار في 26 يناير. أما البلاديوم، فشهد انخفاضًا بأكثر من 5%، ليصل إلى 1591 دولار للأونصة، مؤكدًا أن التراجع يشمل كافة المعادن الثمينة بشكل عام.
تحليل الخبراء لتداعيات الانخفاض الحاد
وذكر محللون ماليون أن التراجعات الحادة التي شهدتها أسعار الذهب والفضة تجاوزت نطاق جني الأرباح التقليدي، موضحين أن ذلك جاء بعد قفزة عمودية غير صحية برزت خلال يوم واحد، حيث قفز الذهب بأكثر من 400 دولار، ما ترك السوق عاجزًا عن امتصاص تلك الزيادة بسرعة، وسبب ذلك تصفيات قسرية وغسل للسوق نتيجة رفع الهوامش من قبل الوسطاء والمؤسسات المالية، بالإضافة إلى طلبات ضخ سيولة إضافية من المستثمرين لتغطية مراكزهم، الأمر الذي أدى إلى موجة هبوط سريعة.”
ومع اقتراب الأسعار من مستويات 4700 دولار، ومع التفاوت الكبير من القمم إلى القاع، أدى هذا إلى تفاقم حالة الذعر بين المستثمرين، خاصة مع تضاعف الضغوط نتيجة السياسة النقدية المتشددة التي يروج لها البنك الفيدرالي بقيادة وارش، مما زاد من تدهور مستويات الثقة في سوق المعادن الثمينة.
