انهيار تاريخي في سعر الذهب العالمي.. الأوقية تتراجع بـ391 دولارًا وتثير قلق المستثمرين

شهد سوق الذهب العالمي اضطرابات كبيرة خلال تعاملات اليوم الاثنين 2 فبراير 2026، حيث سجلت أسعار الأوقية تراجعًا حادًا بنسبة تصل إلى 3%، في ظل ظروف غير معتادة تضرب أسواق المعادن والعملات والطاقة، وتحركات قوية من قبل المستثمرين للتصرف بناءً على تقلبات السوق.
تدهور سعر الذهب العالمي وأثره على الأسواق
تراجع سعر الذهب العالمي بشكل مفاجئ ليصل إلى 4500 دولار للأوقية، بعدما كان قد سجل في الجلسة السابقة حوالي 4891 دولار، حيث أدى ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي وتصاعد عمليات التصفية لمراكز المستثمرين إلى كبح شهية شراء المعدن الثمين، مما أدى إلى انخفاض الطلب وتراجع الأسعار بشكل كبير، وهو أمر يعكس الحالة العامة من التوتر وعدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن سياسات الفيدرالي الأمريكي والتوقعات برفع سعر الفائدة أكثر من مرة خلال العام الحالي.
سعر الأونصة وتأكيد التحليل الفني
انخفض سعر الأونصة ليبلغ نحو 4500 دولار، مسجلًا خسارة تقدر بـ391 دولار مقارنة بالجلسة الماضية، فيما سجلت المعاملات الفورية تراجعًا فاق 3%، إذ هبطت إلى 4701.04 دولار، مما يؤكد أن السوق يقودها حالياً عوامل فنية ومالية، تؤثر على أنماط التداول، وتظهر أن حالة من التوتر تسود المستثمرين الذين يسارعون إلى تحويل مواقفهم وفقًا لتحركات الدولار الأمريكية والبيانات الاقتصادية الجديدة.
تأثير ارتفاع الدولار وتوقعات السياسة النقدية
يرجع ارتفاع الدولار بنسبة 0.21% إلى تفضيل المستثمرين للأصول الدولارية، وهو ما يضعف جاذبية الذهب، بينما تتجه الأنظار إلى ترشيح رئيس أمريكي جديد لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، والذي من المتوقع أن يتبع سياسات خفض أسعار الفائدة، مما يثير حالة من عدم الاستقرار في الأسواق، ويجعل التوقعات بمستقبل أسعار الذهب تتسم بالحذر والحذر، خاصة مع التضخم وتغيرات السياسات النقدية العالمية.
أسعار الذهب في مصر خلال هذا التراجعات
وفي السوق المحلية بمصر، رغم الهبوط الحاد عالمياً، فإن أسعار الذهب لم تشهد تغييرات كبيرة حتى الآن، حيث سجل سعر عيار 21 حوالي 6735 جنيهًا، فيما جاء سعر عيار 18 عند 5773 جنيهًا، وعيار 24 عند 7697 جنيهًا، مع وجود فروق بسيطة في أسعار البيع والشراء، ويسود اعتقاد بأن ارتفاع الدولار قد يضغط على أسعار الذهب بشكل مؤقت، وفي المقابل تظل التوقعات طويلة المدى مرهونة بقرارات الاحتياطي الفيدرالي، ومستويات التضخم العالمية التي تتغير بشكل مستمر، وهو ما يستدعي متابعة دقيقة لكل جديد في السوق.
