الصكوك الأفريقية تتجاوز 7 مليارات دولار مع حصة مصر التي تصل إلى 48 في المئة

شهدت سوق الصكوك الأفريقية تطورات ملحوظة في الآونة الأخيرة، إذ تجاوزت قيمة الصكوك القائمة في القارة حاجز الـ7 مليارات دولار مع نهاية أغسطس 2026، بنسبة زيادة سنوية بلغت 16%. وتتصدر مصر قائمة الدول من حيث إصدار الصكوك، حيث تمثل 48% من الإجمالي، تليها نيجيريا بنسبة 26%، وجنوب أفريقيا بمقدار 15%، ودولة بنين بنحو 7%. وتعد مصر من الدول التي تعززت مكانتها في سوق الصكوك عبر إصدار أول صكوك سيادية بالدولار الأمريكي عام 2023، وما تبعها من إصدار عملة محلية في 2025، مما ساعد على تنويع مصادر التمويل، وجذب استثمارات البنوك الإسلامية، التي كانت تفتقد لخيارات استثمار متوافقة مع الشريعة.
السوق الأفريقية للصكوك.. فرص وتحديات مستقبلية
رغم النمو الملحوظ، تواجه سوق الصكوك في أفريقيا تحديات هيكلية، أبرزها نقص التنظيمات الميسرة للصكوك، وعدم وجود مؤسسات مالية إسلامية كبيرة، وهو ما يحد من توسعها، كما أن الحصة من الصكوك العالمية لا تتعدى أقل من 1%، نظراً للقيود البنيوية. إلا أن هناك علامات إيجابية، حيث تتجه العديد من الدول لتعزيز بنيتها التحتية المالية، والاستفادة من الصكوك كأداة تمويل بديلة، خاصة في ظل رغبة البنوك الخليجية والإسلامية والمؤسسات متعددة الأطراف في الاستثمار.
الدور الذي تلعبه الدول الكبرى في تعزيز سوق الصكوك الإفريقية
تتميز نيجيريا بسيولة عالية وسوق دين محلي متطور، إذ أصدرت صكوكاً بالدولار المحلي منذ 2017، ووافقت على اقتراض دولي بقيمة تصل إلى 2.85 مليار دولار، بما في ذلك إصدار أول صكوك سيادية بالدولار. أما جنوب أفريقيا، فهي من أكثر الدول استثمارًا في سوق الصكوك، حيث أصدرت أول صكوك بالدولار في 2014 وتوسعت فيما بعد بصكوك الراند، بهدف جذب صناديق استثمارية إسلامية. أما الجزائر، فخطت خطوة جديدة عندما أطلقت أول صكوك سيادية غير مصنفة، في محاولة لتعزيز عائداتها وتنويع مصادر التمويل.
وفي ظل هذه التطورات، يتوقع أن تظل سوق الصكوك الإفريقية منصة واعدة لتعزيز التنمية الاقتصادية، رغم أن التضييقات الهيكلية تحتاج الى إصلاحات تنظيمية ودعم أكبر من القطاع المالي الإسلامي على المستويين المحلي والدولي.

