عجز الميزان التجاري يسجل 4.7 مليار دولار في نوفمبر 2025

شهدت العلاقات التجارية لمصر طفرة ملحوظة خلال نوفمبر 2025، حيث أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع عجز الميزان التجاري بنسبة ملحوظة، مما يعكس تحولات مهمة في سوق الصادرات والواردات، ويؤكد الحاجة إلى دراسة متعمقة لتحليل المؤثرات الاقتصادية الراهنة.
تطورات التجارة الخارجية لمصر خلال نوفمبر 2025
أظهرت البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع قيمة عجز الميزان التجاري بنسبة 16.5% لتصل إلى 4.7 مليار دولار، مقارنة بعجز قدره 4 مليارات دولار في نفس الشهر من العام الماضي. يعكس ذلك تحديات تؤثر على الاقتصاد الوطني، مع تباين في أداء الصادرات والواردات، حيث ارتفعت قيمة الصادرات بشكل ملحوظ، ما يعكس جهود تنويع المنتجات والتوسع في أسواق التصدير، مع ارتفاع صادرات ملابس الجاهزة ومواد غذائية وفواكه طبيعية، وأيضًا زيادة ملحوظة في صادرات الغاز الطبيعي والمسال.
ارتفاع وصعود الصادرات
وجاءت زيادة قيمة الصادرات بنسبة 8.9%، مسجلة حوالي 4 مليارات دولار، نتيجة ارتفاع صادرات بعض السلع بنسبة ملحوظة، منها الملابس الجاهزة التي زادت بنسبة 17%، والمحضرات الغذائية التي ارتفعت بنسبة 22.5%، إلى جانب زيادة تصدير الفواكه الطازجة بنسبة 5.2%. كما شهدت صادرات الغاز الطبيعي والمسال ارتفاعًا كبيرًا بنسبة 956.4%، مما يعكس توجه مصر نحو تعزيز موقعها كمصدر رئيسي للغاز في المنطقة.
تراجع بعض الصادرات
ومع ذلك، سجلت بعض السلع تناقصًا في قيمتها، أبرزها منتجات البترول التي انخفضت بنسبة 3.8%، والأسمدة بنسبة 20.7%، إضافة إلى اللدائن بأشكالها الأولى بنسبة 2%، والبترول الخام بنسبة 29.4%. يُظهر ذلك تأثير تغيرات السوق العالمية وتكاليف الإنتاج على أداء بعض القطاعات التصديرية.
واردات أكثر ارتفاعًا
وفي المقابل، شهدت الواردات ارتفاعًا بنسبة 12.9%، حيث بلغت قيمتها 8.7 مليارات دولار، نتيجة زيادة واردات بعض السلع الحيوية، من بينها الغاز الطبيعي الذي زاد بنسبة 76.6%، والقمح بنسبة 16.5%، والذرة بنسبة 50.7%. كما ارتفعت واردات الذهب غير النقدي بنسبة تصل إلى 294.6%، مما يعكس توجهات استثمارية وزيادة الطلب على المعدن النفيس.
تراجعات في بعض الواردات
رغم الارتفاع العام في الواردات، انخفضت قيمة بعض السلع، على رأسها منتجات البترول بنسبة 0.1%، والمواد الأولية من الحديد والصلب بنسبة 5%، إضافة إلى اللدائن بأشكالها الأولى بنسبة 1%، وسيارات الركوب بنسبة 10.6%. يعكس ذلك توجهات الاستهلاك المحلي وتغيرات السوق العالمية التي تؤثر على سلاسل التوريد.
يُظهر تحليل أداء التجارة الخارجية لمصر خلال نوفمبر 2025 تحديات وفرصًا، حيث تحتاج الحكومة إلى مواصلة تنويع مصادر الصادرات وتوجيه استثمارات لرفع كفاءة الواردات إلى جانب تحسين الميزان التجاري بشكل عام.
