إس آند بي جلوبال تتوقع وصول الدولار إلى 64.5 جنيه بحلول 2029.. هل تتوقع تغيرات سوق الصرف قريبًا؟

هل تتوقعون كيف ستتطور أسعار الصرف في مصر خلال السنوات القادمة؟ كيف ستؤثر التحديات الاقتصادية والجيوسياسية على قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي؟ كل هذه الأسئلة تتصدر اهتمامات المستثمرين والمراقبين الاقتصاديين، خاصة مع استمرار الضغوطات التي تواجهها البلاد على مدى الأعوام الماضية. وفي ظل الأوضاع الراهنة، يكشف أحدث تقرير أصدرته وكالة إس آند بي جلوبال عن مسار متوقع لضعف العملة المصرية، ما يجعل من الضروري فهم التوقعات المستقبلية وتأثيرها على السوق المصرية.

توقعات سعر الصرف بين 2026 و2029 وفقًا لتقرير إس آند بي جلوبال

أوضح تقرير «آفاق الاقتصاد للأسواق الناشئة – الربع الثاني 2026: عودة مخاطر التضخم» أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري لن يظل ثابتًا، بل سيتجه بشكل تدريجي نحو الارتفاع خلال السنوات المقبلة، حيث من المتوقع أن يصل متوسط سعر صرف الدولار إلى 50.2 جنيه في العام المالي الحالي، ثم يواصل ارتفاعه ليصل إلى 58.3 جنيه مع نهاية العام المالي التالي، ليتجاوز في يونيو 2028 حاجز الـ 61.8 جنيه، ويصل إلى 64.5 جنيه بحلول يونيو 2029. ويعكس ذلك توقعات بارتفاع تدريجي في قيمة الدولار مقابل الجنيه نتيجة للضغوط الاقتصادية والجيوسياسية المستمرة.

مسار ممتد لضغوط العملة وتحديات التمويل الخارجي

يشير التقرير إلى أن هذا المسار التصاعدي يعكس استمرار الضغوط على سعر الصرف، نتيجة للتحديات المرتبطة بالتمويل الخارجي، والتدفقات الرأسمالية، والتطورات الجيوسياسية في المنطقة. كل ذلك يساهم في زيادة التحديات أمام استقرار سوق العملة المصرية، مع تسجيل تذبذبات متكررة تعكس حالة عدم اليقين السائدة.

تحولات تاريخية في قيمة الجنيه المصري منذ 2020

لفت التقرير إلى أن قيمة الجنيه المصري شهدت تغييرات صارخة خلال السنوات الأخيرة، حيث كان متوسط سعر الدولار حوالي 16.10 جنيه في عام 2020، قبل أن يرتفع تدريجيًا نتيجة لضغوط اقتصادية متراكمة، ليصل إلى نحو 49.80 جنيه في عام 2025. يعكس ذلك مدى تقلب العملة وتأثرها بالأوضاع الإقليمية والدولية، ويبرز الحاجة إلى استراتيجيات اقتصادية لمواجهة هذه التحديات.

آفاق ضغوط العملة في المستقبل:

اختتم التقرير بالإشارة إلى أن استمرار الضغوط، سواء بسبب التحديات الاقتصادية الداخلية أو التطورات الجيوسياسية الإقليمية، قد يبقي الجنيه تحت ضغط تراجعي نسبي خلال الأفق المتوسط والطويل، وفقًا لتوقعات مؤسسة «إس آند بي جلوبال»، مع احتمالية استمرار تذبذبات سعر الصرف وتأثيرها على الأسواق والاستثمارات الوطنية.

قدمنا لكم عبر جريدة آخر الأخبار تكهنات وتوجيهات مستقبلية مهمة حول سعر الصرف في مصر، والتي قد تساعد المستثمرين والمهتمين بالشأن الاقتصادي على اتخاذ قرارات م informed بشأن استثماراتهم وآفاق النمو. إن مراقبة هذه التوقعات تظل ضرورة أساسية لفهم ديناميكيات الأسواق والتعامل معها بمرونة ووعي.