مال وأعمال

ارتفاع أسعار اللحوم يسببه نقص الإنتاج

لا يخفى على أحد أن الأمن الغذائي يُعد من أبرز التحديات التي تواجه العديد من الدول، خاصة في ظل التطورات الاقتصادية والمالية الأخيرة التي تؤثر بشكل مباشر على سوق الثروة الحيوانية، وتؤدي إلى تدهور وضع المربين وانخفاض إنتاجية المواشي. في ظل هذه الظروف، يبرز دور الجهات المختصة والحكومات في دعم المربين من خلال تيسير وصولهم إلى الأعلاف والأسواق، لضمان استمرارية الإنتاج واستقرار أسعار اللحوم والمنتجات الحيوانية.

تأثير ارتفاع أسعار الأعلاف على الثروة الحيوانية والأمن الغذائي

يعاني مربو الثروة الحيوانية من تداعيات ارتفاع أسعار الأعلاف، الذي بات يشكل عائقًا كبيرًا أمام تطوير القطاع الحيواني، حيث أدى التشديد في الاعتمادات المصرفية للأعلاف وارتفاع تكلفتها إلى تراجع الثروة الحيوانية بشكل ملحوظ، مما أرجع أسعار اللحوم إلى مستويات مرتفعة، وخلق أزمة نقص في المنتجات الحيوانية تضر بالأمن الغذائي بشكل كبير. ويُعد نقص الإنتاج من أهم الأسباب التي أدت إلى تلك الأزمة، حيث انخفضت أعداد المواشي من 700 ألف إلى 350 ألف رأس، مما يعكس تأثير ارتفاع تكاليف الأعلاف على قدرة المربين في تربية المواشي بشكل فعال، ويجعل من الضروري تبني سياسات دعم واضحة لضمان استدامة القطاع الحيواني واستقرار سوق اللحوم.

تأثير ارتفاع أسعار الأعلاف على المربين ومنتجات الثروة الحيوانية

شهد سعر العلف ارتفاعًا ملحوظًا من 160 دينارًا في أكتوبر، إلى 180 دينارًا في نوفمبر، ثم إلى 200 دينار في ديسمبر، الأمر الذي يضع عبئًا إضافيًا على كاهل المربين، ويقلل من هامش أرباحهم، ويهدد استمرارية تربية المواشي. بالإضافة إلى ذلك، ينعكس ارتفاع تكاليف الأعلاف على أسعار اللحوم الحمراء والمشتقات الحيوانية في السوق، ما يحد من قدرة المستهلك على شراء منتجات ذات جودة وبأسعار مناسبة، ويؤدي إلى تدهور في الأمن الغذائي، الأمر الذي يتطلب تدخلات عاجلة لتعزيز المنشآت الحيوانية وتوفير الأعلاف بأسعار مناسبة.

زر الذهاب إلى الأعلى