بالصاغة الذهب يقفز بأكثر من 140 جنيها في مصر والأوقية تتجاوز 4500 دولار

شهد سعر الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال التعاملات المسائية اليوم، حيث سجلت الأسعار قفزة قوية تزامنًا مع ارتفاع سعر الأوقية عالميًا، الذي تجاوز مستوى 4500 دولار، في ظل تراجع التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية. هذا الارتفاع جاء نتيجة لعدة عوامل تؤثر على سوق الذهب، وخصوصًا تراجع عوائد السندات الأمريكية وتغيرات السياسات المالية العالمية.
تحليل أسباب ارتفاع سعر الذهب في مصر اليوم
فقد شهد سعر الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصري، نحو 6350 جنيهًا بعد أن كان يقترب من 6220 جنيهًا، مسجلًا زيادة بنسبة 2.25%. وجاءت هذه الزيادة نتيجة لتحرك الأوقية عالميًا، بالإضافة إلى تراجع رهانات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الملاذ الآمن، وهو الذهب، خاصة مع حالة من الترقب في الأسواق العالمية.
تأثير تراجع عوائد السندات على سعر الذهب
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، إن سبب الارتفاع الحالي في سعر الذهب يعود بشكل رئيسي إلى تراجع عوائد السندات الأمريكية، وخاصة طويلة الأجل، نتيجة لتدخل وزارة الخزانة الأمريكية عبر عمليات إعادة شراء السندات، مما أدى إلى تهدئة العوائد وتخفيف الضغط على سوق الذهب، وهو ما دعم ارتفاع الأسعار.
أهمية تجاوز مستوى 4500 دولار للأونصة
أوضح إمبابي أن تجاوز سعر الأوقية مستوى 4500 دولار يمثل نقطة استراتيجية، إذ إنه حاجز نفسي وفني، ويعد مؤشرًا هامًا على قدرة المعدن النفيس على الاستمرار في الصعود، بشرط أن تحافظ السوق على مستويات الدعم، مع استمرار انخفاض عوائد سندات الخزانة وضعف الدولار. وبهذا الشكل، فإن استمرار تفاعلات السوق على مدى الأيام القادمة سيحدد مدى استمرارية هذا الصعود.
آفاق السوق وتأثير العوامل الاقتصادية
وأشار أنشول برادان، خبير أسعار الفائدة في “باركليز كابيتال”، إلى أن الضغوط الحالية على السوق أصبحت قوية بما يكفي للتغلب على البيانات الاقتصادية التي كانت تشير إلى انخفاض العوائد، وذكر أن حالة عدم اليقين تتطلب مراقبة مستمرة للمؤشرات الاقتصادية والدولار، حيث إن استقرار الذهب فوق مستوى معين يلعب دورًا مهمًا في تحديد المزيد من التحركات السعرية، خاصة مع استمرار تراجع عوائد السندات الأمريكية وضعف الدولار.

