مال واعمال

البنك المركزي يعلن 3.8 مليار دولار استثمار أجنبي مباشر في الربع الأول من العام

أكد البنك المركزي المصري نمو التدفقات النقدية الأجنبية بشكل ملحوظ خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغت قيمة تدفقات القروض المتوسطة والطويلة الأجل نحو 4.6 مليار دولار. يأتي هذا النمو في سياق جهود الدولة لتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني ودعم القطاعات الحيوية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية التي أثرت على الأسواق المالية الأجنبية ومستوى الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

تحليل التدفقات النقدية الأجنبيـة ودورها في استقرار الاقتصاد المصري

شهد الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة تدفقات نقدية غير مسبوقة من الخارج، حيث توزعت بين نحو 2.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي عقب الانتهاء من المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن برنامج التسهيل الائتماني الممدد، بالإضافة إلى صرف مصر حوالي مليار يورو من الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج المساعدات المالية الشاملة. إلى جانب ذلك، سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الربع الأول من 2026 حوالي 3.8 مليار دولار، وهي تعويض عن خروج استثمارات بقيمة 9.5 مليار دولار بدأ مع تصاعد الصراعات الإقليمية في نهاية فبراير من نفس العام.

ارتفاع تحويلات المصريين في الخارج يعكس متانة الاقتصاد

لا تزال تحويلات المصريين العاملين بالخارج تسجل أداءً قوياً، إذ زادت بنحو 36% على أساس سنوي، محققة 12.8 مليار دولار خلال الربع، الأمر الذي يعكس قوة العوامل الداعمة لاقتصاد الوطن، ويبرز أهمية التحويلات في دعم العملات الأجنبية، خاصة في ظل استمرار حركة التحويلات عبر الخدمات الرقمية التي تسهل عمليات الدفع والتحويل الدولية بشكل أكثر أمان وفاعلية، مما يعزز من ثقة المصريين في تحويل أموالهم إلى الداخل.

جهود الحكومة ودورها في تعزيز الاستقرار الاقتصادي

تستمر المبادرات الحكومية، للمساعدة على تحفيز النمو الاقتصادي، في دعم الاقتصاد، مع تأكيدات على أهمية استمرارية السياسات التي تحفز تدفقات الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال، بالإضافة إلى العمل على تحسين مستوى الثقة في السوق المصرية، ما يسهم بشكل مباشر في تعزيز جاذبية مصر أمام المستثمرين، ويدعم جهود الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية عالميًا.

زر الذهاب إلى الأعلى