مال واعمال

اجتماع البنك المركزي المصري لا حسم مصير أسعار الفائدة وتوقعات السوق المالية

تترقب السوق المصري اليوم اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، حيث يتوقع أن يُحسم خلاله قرار أسعار الفائدة وسط مشهد اقتصادي يتسم بتحديات كبيرة، تشمل ارتفاع التضخم وأسعار الطاقة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على الوضع العام. فهل ستتخذ اللجنة قرارًا بتثبيت أسعار الفائدة أم ستضطر إلى التعديل لمواجهة التطورات الجديدة؟

إجتماع البنك المركزي المصري اليوم وتوقعات السوق

يترقب المستثمرون والمسؤولون الاقتصاديون اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، الذي يأتي في ظل ظروف اقتصادية ديناميكية، حيث أعلنت اللجنة سابقًا عن تثبيت سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19% و20% على الترتيب، بغرض السيطرة على التضخم، إذ يُستخدم سعر الفائدة كأداة رئيسية لضبط معدلات التضخم، من خلال خفض أو رفع أسعار الفائدة حسب الحاجة، بما يؤثر على تكلفة التمويل والنمو الاقتصادي.

توقعات البنك وآراء الخبراء

يتوقع خبراء مصرفيون، من بينهم دويتشه بنك، أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة على المستويات الحالية، رغم ارتفاع معدل التضخم إلى 14.9%، إذ يعتقدون أن التوقيت غير مناسب لرفع الفائدة، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية على النشاط التجاري والقطاعات الاقتصادية الحيوية.

عوامل تؤثر على قرار البنك

يرى الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أن استقرار أسعار الفائدة يتماشى مع بيانات التضخم الشهرية التي سجلت 0.1%، وتوقعات استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، وسعر الصرف، وضغوط السوق العالمية، مشيرًا إلى أن رفع الفائدة قد يؤدي إلى رفع تكاليف التمويل على الشركات، دون ضمان أن يساهم ذلك في احتواء الصدمات الاقتصادية.

المخاطر والتوقعات المستقبلية

يشير أبو الفتوح إلى أن قرار التثبيت يعكس “انتظارًا محسوبًا” للأوضاع، مع احتمالية أن يُرفع سعر الفائدة في حال حدوث صدمات جديدة، خاصة مع توقعات صندوق النقد الدولي بارتفاع التضخم إلى 16.7% خلال النصف الثاني من السنة، وهو ما يعكس تباين الرؤى بين المتحفظين على رفع الفائدة، والموجّهات نحو الاستقرار النسبي.

زر الذهاب إلى الأعلى