بعد هطول أمطار الخير سدود إسطنبول تتخطى الحد الأمان وتدخل مرحلة الطوارئ

الأمطار الغزيرة تعيد الأمل لسدود إسطنبول وتغير معادلة المياه في المدينة
بعد أسابيع من الجفاف وشح المياه، جاءت الأمطار الغزيرة لتعيد الحياة إلى سدود إسطنبول، حيث أحدثت قفزة جديدة في مستوى الامتلاء وساهمت في تحسين الوضع المائي الذي كان يثير قلق السكان والمسؤولين على حد سواء. إذ أن الأمطار التي تساقطت خلال اليومين الماضيين زادت من معدل المخزون المائي بشكل ملحوظ، الأمر الذي أدى إلى تجاوز “الخط الأحمر” الذي كان يهدد استدامة إمدادات المياه في المدينة. ومع ارتفاع حجم المياه في السدود، بدأت أمال السكان تتجدد، خاصة مع توقعات بثلوج محتملة الليلة، والتي يمكن أن ترفع مستوى المياه إلى مستويات أكثر أماناً، وتعيد استقرار الموارد المائية في إسطنبول.
الزيادة في منسوب المياه وتداعياتها على مستقبل المياه في إسطنبول
أظهرت بيانات إدارة المياه والصرف الصحي (İSKİ) أن معدل امتلاء السدود ارتفع إلى 30.25%، وسط توقعات بزيادة أكبر مع استمرار الأمطار والثلوج، الأمر الذي يعكس تحسناً ملحوظاً بعد فترة طويلة من الجفاف. رغم أن هذا المعدل لا يزال أدنى من معدلات السنوات الماضية التي كانت تصل إلى 60% في ذات الوقت، إلا أن هذه الزيادة تعتبر خطوة مهمة نحو تحسين الوضع واستعادة الثقة بالمخزون المائي المستقبلي في المدينة.
تأثير ارتفاع مستوى المياه على استهلاك المياه في إسطنبول
زيادة مستوى المياه في السدود تشير إلى استقرار نسبياً في مخزون المياه، وتقلل من احتمالات انقطاع المياه أو الحاجة إلى تقنينها، وتحفز المواطنين على الاستمرار في ترشيد استهلاكهم، خاصة أن الخبراء أكدوا على ضرورة الحفاظ على الموارد، رغم تحسن الظروف، لضمان استدامة المياه على المدى الطويل.
الخيارات المستقبلية لضمان أمن المياه في المدينة
إضافة إلى استمرارية هطول الأمطار والثلوج، يرى المختصون ضرورة تعزيز مشاريع السدود والخزانات، وتحسين إدارة الموارد المائية، وتوعية السكان بأهمية الترشيد، لضمان عدم تكرار أزمة الجفاف، وتحقيق توازن بين استهلاك المياه والحفاظ على البيئة، والاستعداد لموسم الأمطار القادم بشكل كامل.
