محمد علي خير يشن هجوماً على فوضى التسعير في مصر ويدعو إلى وضع ضوابط واضحة لهامش الربح

في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة، يبرز سؤال مهم حول آلية تحديد أسعار السلع والخدمات في مصر التي تفتقر إلى معايير واضحة، وهو ما يؤثر بشكل كبير على استقرار السوق ورفاهية المستهلكين. إذ أصبحت عملية التسعير تعتمد بشكل كبير على “مزاج” البائعين والمستثمرين، مما يهدد بزيادة التذبذب وارتفاع الأسعار بصورة غير مبررة. من هنا، يتوجب علينا التفكير جديًا في حلول جذرية لضمان شفافية السوق وعدالة التسعير.
ضرورة تنظيم آلية تسعير السلع والخدمات في مصر
يعيش السوق المصري حالة من الالتباس في تحديد أسعار السلع والخدمات، حيث يعتمد الكثير من التجار على أهوائهم في تحديد الأسعار، دون وجود ضوابط واضحة تلتزم بها الجهات المعنية، وهو ما يفتح المجال لارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر، ويؤدي إلى تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن خلق حالة من الفوضى الاقتصادية التي تتطلب مجموعة من الإجراءات لضبط السوق وتوجيهه نحو مسار أكثر استقرارًا واستدامة.
الاعتماد على نماذج عالمية في تحديد الهوامش الربحية
تُعد التجربة الفرنسية من أبرز الأمثلة التي يمكن الاستفادة منها، حيث تضع الدولة سقفًا أقصى لهامش الربح على السلع بنسبة لا تتجاوز 30%، مما يعزز المنافسة الشريفة ويمنع الاحتكار، ويضمن توافر السلع بأسعار معقولة، وهو ما يفتقر إليه السوق المصرية حاليًا، حيث تتفاوت أسعار السلع بشكل مبالغ فيه، ويصبح المستهلك هو الضحية في النهاية.
تضارب أسعار الدولار وتأثيره على السوق المحلي
شهدت مصر في الآونة الأخيرة مشكلة تضارب أسعار الدولار بين القطاعات، حيث كانت تسعير العقارات يشير إلى سعر صرف 100 جنيه، بينما السيارات تُسعر بناءً على 80 جنيه، والذهب بسعر مختلف تمامًا، وهو ما يوضح غموضًا في تحديد الأسعار، ويعكس حالة من الفوضى التي تضر بالمستهلكين وتؤدي إلى عدم استقرار السوق، الأمر الذي يتطلب تدخلًا عاجلاً لضبط وتوحيد آليات التسعير.
ختامًا، يؤكد خبراء الاقتصاد على ضرورة وجود رقابة صارمة وتنظيم فعال يحقق العدالة والشفافية، ويضمن حماية المستهلكين من جشع التجار والمستثمرين، ويساهم في استقرار سعر الصرف والأسواق، بما يخدم المصلحة العامة ويوفر بيئة اقتصادية أكثر توازنًا واستدامة.
