مال وأعمال

البنوك المركزية ترفع احتياطاتها من الذهب لمواجهة تقلبات الاقتصاد العالمي

في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية المتقلبة، يواصل المستثمرون والبنوك المركزية إيلاء اهتمام خاص للذهب، باعتباره ملاذًا آمناً يقيهم من التدهور الاقتصادي وتقلبات السوق، وتتصاعد وتيرة الاستثمارات فيه مع استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين المالي، حيث تبرز أهمية الذهب كعقدة محورية تؤثر على استراتيجيات الاستثمار في السنوات الأخيرة.

الاحتياطات الذهبية للبنوك المركزية وتأثيرها على الأسواق

تشهد الاحتياطيات الذهبية للبنوك المركزية زيادة ملحوظة، حيث تتجه العديد من البنوك إلى تعزيز مخزوناتها من الذهب كوسيلة للتحوط ضد التضخم وتخفيف الاعتماد على الدولار، إذ أظهر تقرير مجلس الذهب العالمي أن صافي شراء البنوك المركزية للذهب بلغ حوالي 863.3 طنًا في عام 2025، مع تصدر البنك المركزي البولندي قائمة أكبر المشترين، بشراء أكثر من 102 طن، وهو مؤشر واضح على توجه دولي لتعزيز الحصص الذهبية ضمن استراتيجيات الحفظ المالي، خاصة مع موجة عدم اليقين السياسي والاقتصادي التي تؤثر على الأسواق العالمية وتتسبب في تفضيل الأصول الآمنة.

توقعات ارتفاع أسعار الذهب واستراتيجيات المستثمرين

مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، يتوقع أن تستمر أسعار الذهب في الارتفاع خلال عام 2026، خاصة مع تزايد الطلب عليه كملاذ آمن من قبل الأفراد والبنوك، إذ انخفضت أسعار الفائدة في مصر بنحو 7.25% خلال 2025، مما دفع الكثيرين لشراء الذهب كبديل استثماري أكثر أمانًا، خاصة أن حجم مشتريات المصريين وصل إلى 45.1 طن، رغم انخفاضه بنسبة 10% مقارنة بالعام السابق، فهي الآن تُعد وسيلة فعالة لحماية المدخرات من تقلبات السوق وانخفاض العوائد على الشهادات، مع توقعات بأن يظل الذهب الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن الأمان، خاصة مع التحديات العالمية المستمرة، مما يعزز أهمية متابعته كاستثمار استراتيجي طويل الأمد.

زر الذهاب إلى الأعلى