أكبر انخفاض في الأسابيع يعقب توقعات ببوط سعر الذهب بشكل أكبر

استهلّ يوم التداول الأخير في سوق الذهب العالمي بحركة هابطة قوية، حيث شهدت أسعار المعدن الثمين تراجعات حادة، تعكس حالة من التذبذب وتقلبات السوق التي تسيطر على المستثمرين، مع توقعات باستمرار التراجعات نتيجة للأوضاع الاقتصادية والسياسية المتقلبة حول العالم.
تحليل أسعار الذهب العالمية اليوم وتأثير العوامل الاقتصادية على السوق
شهد سعر الذهب الفوري انخفاضًا ملحوظًا بعد منتصف ليل 3 فبراير 2026، حيث بلغ حوالي 4666 دولارًا للأونصة، متراجعًا بمقدار 200 دولار تقريبًا مقارنةً مع جلسة التداول السابقة، وهو ما يعكس تأثير تقلبات السوق والمخاوف من تشديد السياسات النقدية العالمية، بالإضافة إلى تذبذب سعر الدولار الذي يلعب دورًا رئيسيًا في تحديد أسعار الذهب، حيث شهد ارتفاعًا ملحوظًا بسبب ترشيح رئيس الاحتياطي الاتحادي الجديد، كيفن وارش، المعروف بمواقفه المتشددة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مؤشر الدولار وانتقال السوق نحو الاتجاه السلبي في الذهب.
تطورات السوق وتأثيراتها على الأسعار
في الوقت الذي سجلت فيه أسعار الذهب انخفاضًا خلال ساعات التداول مساء 2 فبراير، تراجعت العقود الآجلة للذهب بشكل مستمر ومن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه إلى غاية استقرار الأسواق، خاصة بعد ارتفاع متطلبات الهامش في بورصة شيكاغو التجارية، مما زاد من تذبذب الأسعار، وانعكس سلبًا على ثقة المستثمرين، خاصة في ظل الأنباء عن إغلاق الحكومة الأمريكية الجزئي، والذي يزيد من الضبابية حول الأوضاع الاقتصادية العالمية.
توقعات وتحليل مستقبلي لسوق الذهب
وفقًا لخبراء السوق مثل شون لوسك وآدم باتون، فإن هبوط أسعار الذهب لا يدل على ضعف دائم للمعدن، بل هو تصحيح ضروري بعد مراحل مكاسب سريعة، ويسبقه عادة ارتفاع في الطلب حال حدوث تصحيحات قصيرة المدى، مع استمرار النظرة الإيجابية طويلة الأجل، خاصة مع ترجيح أن يستمر ضعف الدولار الأمريكي وتأثير السياسة الأمريكية على الأسهم، مع توقعات بحالة من التذبذب والفرص في مستويات سعرية مناسبة للشراء، ويُعدّ الذهب اليوم ملاذًا أكثر من كونه مجرد استثمار، خاصة مع استمرار التوترات العالمية وعدم وضوح السياسات النقدية.
