إصلاح منظومة التسويق يعزز استقرار أسعار المواد الفلاحية

في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الفلاحي المغربي، تأتي جهود الحكومة لمواكبة التطورات وتحقيق التنمية المستدامة، حيث يبرز الدور الكبير لإصلاح منظومة التسويق وأهمية دعم الفلاحين والمستهلكين على حد سواء. استعدادًا لمواجهة تغيرات السوق وتقلباته، تعمل الجهات المعنية على تبني استراتيجيات حديثة تضمن استقرار الأسعار وتحقيق الشفافية في عمليات البيع والشراء.
جهود الحكومة لإصلاح منظومة التسويق وتحقيق استقرار الأسعار
أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن إصلاح منظومة التسويق يشكل حجر الزاوية لضمان استقرار أسعار المواد الفلاحية، موضحًا أن العمل جارٍ مع قطاعات الداخلية والصناعة والتجارة لتنظيم أسواق الجملة بالمغرب بطريقة عصرية، بهدف تحسين جودة الخدمات وتقليص الوساطة التي تزيد من تكاليف الأسعار، بما يعود بالنفع على الفلاحين والمستهلكين على حد سواء.
تحسين جودة أسواق الجملة وتحديث بنياتها التحتية
أشار الوزير إلى أن الوزارة أطلقت رؤية إصلاحية شاملة، تتضمن تحديث أسواق الجملة، المجازر، وبنيات التسويق، عبر شراكات إستراتيجية مع القطاعات المعنية، والجماعات الترابية، والقطاع الخاص، مع التركيز على مبدأ الشفافية وتقليص الوسطاء من أجل تسهيل وصول الفلاحين إلى الأسواق وبيع منتجاتهم مباشرة.
تأثير العوامل الظرفية على أسعار الخضر والفواكه
بيّن الوزير أن ارتفاع أسعار بعض الخضر والفواكه يعود إلى عوامل ظرفية ناجمة عن اضطرابات في عملية الجني والولوج إلى الحقول بسبب الأمطار الأخيرة، والتي أثرت مؤقتًا على عملية النقل وتزويد الأسواق، مع التأكيد على أن الإجراءات الحالية تهدف إلى دعم القطاع وتعزيز استدامته.
سياسات دعم الأعلاف وتعزيز الإنتاج الحيواني
شرح البواري أن الأعلاف تشكل عنصرًا حيويًا في تكلفة الإنتاج، وأن الحكومة وفّرت دعمًا مباشرًا لتمكين الفلاحين من الحصول على الأعلاف بأسعار مناسبة، مع إطلاق برامج لدعم اقتناء الأعلاف والحفاظ على القطيع، مع توقعات بانخفاض أسعارها نتيجة لتحسن الظروف المعيشية للمرعى وتقليل الطلب على المنتجات المستوردة.
بهذه الجهود، تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن في السوق، ودعم القطاع الفلاحي لتحقيق التنمية المستدامة، مع التركيز على الشفافية، والاستدامة، وتحسين معيشة الفلاحين، لضمان أمن غذائي ومستقبل أكثر استقرارًا للمغرب.
