مال واعمال

التموين يتجه نحو بدء مشروع إنتاج الإيثانول الحيوي باستثمارات تصل إلى 278 مليون دولار

بحث وزير التموين والتجارة الداخلية، شريف فاروق، مع وفود من شركة بروجر الإيطالية وشركة دركسيل الإيطالية، التطورات الأخيرة لمشروع إنتاج الإيثانول الحيوي من الباجاس الناتج عن تصنيع السكر من القصب، الذي يُعد فرصة واعدة لتعزيز الاقتصاد الأخضر وتقليل آثار المخلفات الصناعية. هذا المشروع الذي تبلغ استثماراته حوالي 278 مليون دولار، يهدف إلى تحويل مخلفات القصب إلى مصدر طاقة نظيف ومُستدام، يعزز من الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة ويدعم جهود الدولة في تحسين قطاع الطاقة وإنشاء صناعات ذات قيمة مضافة عالية.

تطوير مشروع الإيثانول الحيوي من مخلفات السكر

يُعد هذا المشروع خطوة رائدة في مجال الاستدامة والتكنولوجيا النظيفة، حيث يستغل الباجاس، أحد مخلفات صناعات السكر، لإنتاج إيثانول حيوي من الجيل الثاني، مما يسهم بشكل فعال في خفض الانبعاثات الكربونية، وتقليل الأثر البيئي، وتنويع مصادر الطاقة في مصر. وتطرق الاجتماع إلى إمكانية مشاركة شركة السكر والصناعات التكاملية في المشروع عبر توفير الأراضي والمادة الخام، بالإضافة إلى استكمال إجراءات البنية التحتية، ومنها توصيل الغاز الطبيعي وتعديل أنظمة تشغيل المراجل البخارية، لضمان جاهزية المشروع للانتقال إلى مراحل التنفيذ.

تأسيس كيان استثماري مشترك

تم مناقشة فكرة تأسيس شركة مشتركة بين شركة السكر والصناعات التكاملية، وشركة بروجر إيجيبت، وشركة دركسيل الإيطالية، لإتمام دراسة الجدوى النهائية، والتواصل مع المستثمرين، واستكمال الهيكل الاستثماري للمشروع، وتمكينه من الانتقال إلى المرحلة التنفيذية بشكل سريع وفعال بهدف تعزيز الإنتاجية وزيادة قدرته التنافسية.

آفاق تسويق المنتج وموارد التمويل

أوضح البيان أن المشروع يتطلع إلى استهداف السوق الأوروبية، بما يوفر فرصة لتصدير الإنتاج وإتاحة موارد تمويل متنوعة، من خلال اتفاقية شراء مع شركة «Ecofuel» الإيطالية لمدة عشر سنوات، مع إمكانية زيادة الكميات، الأمر الذي يعزز استدامة المشروع ويضمن استقرار سوقه. كما تم التشديد على أهمية استكمال الدراسات الفنية والمالية، ووضع خطة زمنية واضحة لمرحلة التنفيذ، للانتقال من مرحلة الإعداد إلى الإنتاج الفعلي بشكل سليم.

يمثل مشروع إنتاج الإيثانول الحيوي من مخلفات السكر نقطة تحول في توجهات مصر لتعزيز الاقتصاد الأخضر، وتحقيق الاستدامة البيئية، وفتح آفاق جديدة لصناعة الطاقة النظيفة، التي تعتمد على موارد محلية ذات جدوى اقتصادية، مع دعم جهود الدولة في ربط القطاع الصناعي بمبادئ التطوير المستدام.

زر الذهاب إلى الأعلى