ارتفاع قوي في أسعار الفضة عالميًا والأونصة تقترب من 60 دولارًا

ارتفعت أسعار الفضة اليوم الثلاثاء بنسبة ملحوظة بلغت 3.35%، لتصل إلى 59.8 دولار للأونصة، وسط حالة من عدم اليقين المالي العالمي، وتوترات جيوسياسية مستمرة في منطقة الشرق الأوسط، مما يعكس توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية الحالية التي تؤثر على الأسواق العالمية. يأتي هذا الارتفاع في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير السياسات النقدية الأمريكية على حركة السوق، خاصة مع استمرار التوترات بشأن توقعات سعر الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي، وما إذا كان سيقوم برفعها لدفع التضخم إلى السيطرة عليه أو الحفاظ عليها لتهيئة بيئة اقتصادية مستقرة.

تأثير التوقعات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية على سعر الفضة

يُعزى ارتفاع سعر الفضة إلى عوامل متعددة، أبرزها عدم اليقين بشأن قرارات الفيدرالي، إذ يسود التوقعات أن احتمالية رفع سعر الفائدة في سبتمبر تصل إلى 63%، وهو ما يجعل المعدن النفيس خيارًا جذابًا للمستثمرين، خاصة مع استمرار التقارير الاقتصادية الأمريكية في عرض مؤشرات غير مستقرة، كما يعكس استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأزمة التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، حالة من الترقب، مما يدعم الطلب على الأصول الآمنة ويؤدي لارتفاع أسعار الفضة.

سياسات الاحتياطي الفيدرالي وتأثيرها على السوق

أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، أن التضخم يتجه نحو التخفيف التدريجي، لكنه أشار إلى استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية، الأمر الذي يضع السوق في حالة من الحذر، ويؤثر على تحرك أسعار المعدن النفيس، في ظل سياسات تتراوح بين التيسير والتشديد، حسب تطورات البيانات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية.

بيانات سوق العمل الأمريكية وتأثيرها على قيمة الفضة

أظهرت البيانات الجديدة من سوق العمل الأمريكي انخفاض فرص العمل بمقدار 178 ألف وظيفة في يونيو، ليصل إجمالي الوظائف إلى 7.36 مليون، وهو أدنى من التوقعات، مع تراجع في قطاعات تجارة الجملة وتصنيع السلع غير القابلة للتلف، بينما سجل قطاع النقل والتخزين ارتفاعًا، وهو ما يزيد من غموض الاتجاه المستقبلي للسوق، ويعزز من جاذبية الملاذات الآمنة مثل الفضة، خاصة في ظل تراجع أداء سوق العمل الأمريكي وتزايد التوترات بين القوى الكبرى.