أخبار العالم

مش هتروح الفرع تاني.. تطبيق منظومة الهوية الرقمية تبدأ غدًا وبصمة الوجه تتيح شراء الخط وفتح المحفظة من المنزل

تستعد مصر لبدء التشغيل التجريبي لمنظومة الهوية الرقمية والتحقق البيومتري إلكترونيًا غدًا الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، في خطوة جديدة نحو التوسع في تقديم خدمات الاتصالات عن بُعد، بما يسمح للمواطن بإثبات هويته وإجراء عدد من معاملات خدمات المحمول دون الحاجة إلى التوجه إلى فروع شركات الاتصالات.

ومن المقرر أن تتيح شركات المحمول الأربع خدمات المنظومة للمستخدمين تدريجيًا، وفقًا لجاهزية الأنظمة والحلول الفنية لدى كل شركة، مع التوسع في الخدمات المتاحة بعد تقييم نتائج المرحلة التجريبية.

خدمات المحمول دون الحاجة إلى زيارة الفروع

قال محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن منظومة الهوية الرقمية ستتيح تنفيذ مجموعة من المعاملات التي كانت تتطلب في السابق حضور العميل إلى فرع شركة المحمول.

وتشمل هذه الخدمات شراء خطوط المحمول، ونقل ملكية الخطوط والتنازل عنها، وإغلاق الخطوط، وفتح المحافظ الإلكترونية وإلغائها، إلى جانب معاملات أخرى تحتاج إلى التحقق من هوية المستخدم.

وأوضح أن الخدمات التي ستتاح خلال مرحلة التشغيل التجريبي قد تختلف من شركة إلى أخرى، وفقًا للتطبيقات والحلول التي طورتها كل شركة، وذلك بهدف اختبار كفاءة المنظومة والخدمات قبل التوسع في تطبيقها.

بصمة الوجه بدلًا من الذهاب إلى الفرع

كشف المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمتحدث الرسمي باسمه، عن بدء تطبيق منظومة التحقق البيومتري وبصمة الوجه في خدمات الهاتف المحمول مع بداية سبتمبر، بهدف تعزيز حوكمة منظومة خطوط الاتصالات والحد من تسجيل شرائح بأسماء المواطنين دون علمهم.

وتتيح المنظومة للمستخدم إدخال بياناته والتحقق من هويته من خلال بصمة الوجه باستخدام الهاتف المحمول، بما يسهل الاشتراك في الخدمات أو إلغائها وتنفيذ عدد من المعاملات إلكترونيًا، دون الحاجة إلى إتمام الإجراءات داخل الفروع.

رحلة رقمية متكاملة من التحقق حتى التوقيع

أوضح الدكتور حسام عبد المولى، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للشؤون الفنية والجودة، أن العمل على منظومة الهوية الرقمية استغرق أكثر من عام ونصف، مشيرًا إلى أن الخدمات الأساسية كانت متاحة بالفعل، إلا أن التحدي الرئيسي تمثل في ربط الأنظمة المختلفة ضمن مسار رقمي متكامل.

ويتيح هذا التكامل إتمام رحلة العميل بصورة إلكترونية تبدأ من التحقق من الهوية، ثم استكمال البيانات والمستندات، وصولًا إلى التوقيع الإلكتروني، بما يلغي الحاجة إلى العودة إلى فروع الشركات لاستكمال الخطوات.

التحقق البيومتري والتوقيع الإلكتروني

لا تقتصر المنظومة على التأكد من هوية المستخدم باستخدام البيانات الشخصية وبصمة الوجه، بل تجمع بين عمليات التحقق الرقمي والتوقيع الإلكتروني ضمن رحلة واحدة، وهو ما يهدف إلى تسهيل إنجاز المعاملات وزيادة الاعتماد على الخدمات الإلكترونية.

تكنولوجيا مصرية بأيادٍ محلية

أكد حسام عبد المولى أن منظومة الهوية الرقمية تعتمد على تكنولوجيا مصرية وكفاءات محلية، معتبرًا أن امتلاك هذه الخبرات والقدرات يمنح الدولة مرونة أكبر في تطوير حلول رقمية جديدة تتناسب مع احتياجات القطاعات المختلفة.

كما يسهم الاعتماد على القدرات المحلية في تقليل الحاجة إلى الأطراف الخارجية، خاصة في الأنظمة والخدمات التي تتطلب مستويات مرتفعة من الحماية والأمان وحساسية البيانات.

بنية رقمية قابلة للتوسع في قطاعات أخرى

أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات توفير القواعد التنظيمية والبنية الأساسية ومنصة التكامل اللازمة لتشغيل خدمات التحقق البيومتري والتوقيع الإلكتروني، بالتعاون والتنسيق مع وزارة الداخلية.

ولا تقتصر أهمية هذه المنظومة على قطاع الاتصالات وحده، إذ يمكن الاستفادة من بنيتها الأساسية في دعم المنظومات والتطبيقات الوطنية التي تحتاج إلى التحقق الرقمي من هوية المستخدم.

ومن المتوقع أن تتوسع نطاقات استخدام الهوية الرقمية تدريجيًا لتشمل خدمات وقطاعات أخرى، وذلك بعد تقييم نتائج التشغيل التجريبي وقياس كفاءة المنظومة في تنفيذ المعاملات الرقمية.

ماذا تقدم منظومة الهوية الرقمية للمواطن؟

تمنح المنظومة المستخدم إمكانية إجراء عدد من الخدمات التي كانت تتطلب زيارة فروع شركات المحمول، ومن أبرزها:

  • شراء خط محمول إلكترونيًا.
  • نقل ملكية خطوط المحمول والتنازل عنها.
  • إغلاق خطوط المحمول.
  • فتح المحافظ الإلكترونية وإلغاؤها.
  • تنفيذ معاملات أخرى تتطلب التحقق من هوية العميل.
  • التحقق من هوية المستخدم باستخدام بصمة الوجه.
  • استكمال الإجراءات والمستندات والتوقيع الإلكتروني ضمن رحلة رقمية متكاملة.

يمثل بدء التشغيل التجريبي لمنظومة الهوية الرقمية في مصر غدًا 1 سبتمبر 2026 خطوة جديدة في مسار التحول الرقمي بقطاع الاتصالات، إذ تتيح للمواطن تنفيذ عدد من خدمات المحمول باستخدام التحقق البيومتري وبصمة الوجه من الهاتف، دون الحاجة إلى زيارة الفروع.

ومع إتاحة الخدمات تدريجيًا عبر شركات المحمول الأربع، يُتوقع أن تتوسع المنظومة مستقبلًا لتشمل قطاعات وخدمات رقمية أخرى، بما يدعم تبسيط الإجراءات وتعزيز حماية هوية المستخدمين وتوفير تجربة إلكترونية أكثر تكاملًا.

زر الذهاب إلى الأعلى