سوق الهواتف الذكية في فيتنام يشهد منافسة محتدمة.. سامسونج تحافظ على مركزها الأول، وشاومي وأوبو تتسارعان، وأبل تتراجع إلى المركز الرابع

للعلم، سوق الهواتف الذكية في فيتنام يشهد تغييرات جذرية مع تزايد المنافسة بين العلامات التجارية الكبرى، حيث تتصدر سامسونج المشهد بحصة سوقية ملحوظة، في حين تواصل شاومي وأوبو تعزيز حضورهما، وتتغير استراتيجيات الشركات بشكل ملحوظ لمواكبة توجهات السوق الجديدة. واليوم، نقدم لكم عبر جريدة آخر الأخبار تحليلاً شاملاً لأحدث تطورات سوق الهواتف الذكية في المنطقة وما تتوقعه الشركات خلال الأشهر القادمة.
نمو السوق وتغير المنافسة في فيتنام والعالم
تشير البيانات الأخيرة إلى أن سوق الهواتف الذكية في فيتنام يشهد استحواذًا متزايدًا من الشركات الكُبرى، حيث تتصدر سامسونج المرتبة مع حصة سوقية تبلغ 28%، وتليها شاومي بقوة مع 21%، ثم أوبو بنسبة 20%. وتُعكس هذه الأرقام توجهًا لتركز السوق بين نسبة صغيرة من العلامات التجارية، مع ارتفاع حصة الخمسة الكبار إلى 91%، مقارنة بـ87% في العام السابق. وقد انعكس التنافس بشكل واضح من خلال تقارب الفارق بين شاومي وأوبو، مع تقلص الفجوة إلى نقطة مئوية واحدة، فيما تتفوق سامسونج على شاومي بفارق سبع نقاط، مع تسجيل أوبو أكبر ارتفاع خلال العام.
توجهات سامسونج واستراتيجيتها في فيتنام
استطاعت سامسونج أن تعزز مكانتها في السوق الفيتنامية، برفع حصتها من 26% إلى 28%، وهذا يعكس قوة تشكيلة منتجاتها المتنوعة التي تغطي جميع مستويات الأسعار، من سلسلة Galaxy A الاقتصادية إلى الهواتف القابلة للطي من سلسلة Galaxy S، مع استمرار مبيعات Galaxy A57 5G في جذب المستخدمين، حيث يبدأ سعره من 12.49 مليون دونغ فيتنامي، وهو خيار مفضل للمستهلكين الباحثين عن توازن بين الجودة والتكلفة.
صعود شاومي وتعزيز حضورها بين المستهلكين
تُعد شاومي من أسرع العلامات التجارية نمواً في فيتنام، مع ارتفاع حصتها السوقية إلى 21%، متجاوزة أبل، ومؤكدة على استمرار استراتيجيتها في الاستهداف السلس للمستهلكين الباحثين عن هواتف بأسعار مناسبة. أما على مستوى المنطقة، فتواجه الشركة تراجعاً بنسبة 21% في مناطق جنوب شرق آسيا، حيث تتجه نحو تقديم هواتف ذات أسعار أعلى مع التركيز على موديلات Redmi وPOCO لتحقيق التوازن بين الجودة والسعر.
تراجع شركة آبل وتحدياتها في السوق الفيتنامي
شهدت آبل تراجعًا في حصتها السوقية من 20% إلى 16%، ما أدى إلى انتقالها من المركز الثاني إلى الرابع، رغم استمرار وجود طرازات متميزة مثل iPhone 17 الذي يبدأ سعره من 24.999 مليون دونغ فيتنامي، مع احتمالات لتعزيز تواجدها عبر برامج التقسيط والاستبدال؛ لكنها لا تزال قوة كبيرة في السوق العالمية، حيث ارتفعت شحناتها بنسبة 13%. أما في فيتنام، فمنافسة شاومي وأوبو تزداد حدة مع تسعيرات أقل وابتكارات مستمرة.
وفي النهاية، يبقى سوق الهواتف الذكية في فيتنام والمنطقة بشكل عام ساحة حيوية مليئة بالتحديات والفرص، مع تزايد المنافسة بين العلامات التجارية الرئيسية، وتغير استراتيجياتها لتلبية الطلب المتزايد على الأجهزة ذات الجودة العالية والأسعار المناسبة. لقد كنتم معنا عبر جريدة آخر الأخبار، ونتمنى أن تكونوا قد استفدتم من هذا التحليل المفصل للاتجاهات المستقبلية في سوق الهواتف الذكية.

