مال واعمال

الرئيس الصيني في مصر.. 11.3 مليار دولار تبادل تجاري و3.8 مليار استثمارات «تيدا»

شهد اليوم عودة مهمة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر بعد غياب دام لأكثر من عشر سنوات، في زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، وتطوير شراكة استراتيجية تعود بالنفع على الشعبين المصري والصيني. هذه الزيارة تأتي في سياق جهود الصين لمضاعفة التعاون مع مصر، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار، وتعكس مكانة مصر كشريك أساسي للصين في المنطقة.

تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والصين

تعد الصين أحد أهم الشركاء الاقتصاديين لمصر، حيث يظهر بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن حجم التبادل التجاري بين البلدين نما بنسبة 21.5% في النصف الأول من العام، ليصل إلى 11.3 مليار دولار، مقابل 9.3 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي، مما يدل على نمو قوي في العلاقات التجارية بين الطرفين. وتظهر إحصائيات واردات مصر من الصين التي بلغت نحو 10.4 مليار دولار، وصادرات مصر التي سجلت حوالي 840.8 مليون دولار، أن هناك فرصًا كبيرة لتعزيز التبادل التجاري مستقبلاً.

الاستثمار والتدفقات المالية بين البلدين

الاستثمارات المباشرة الصينية لعبت دورًا محوريًا في تحفيز النمو الاقتصادي لمصر، حيث سجلت تدفقات النقد الأجنبي من الصين عبر الاستثمار المباشر حوالي 1.8 مليار دولار خلال أربعة أعوام، موزعة بين 641.6 مليون دولار في 2022، و788.8 مليون في 2023، و180.3 مليون في 2024، و226.5 مليون في 2025، مما يعكس الثقة الكبيرة من قبل الشركات الصينية في السوق المصري. هذا التعاون يتواصل عبر مناطق صناعية مثل منطقة «تيدا» في مصر، التي تعتبر أول منطقة صناعية صينية في أفريقيا، وتضم حاليًا حوالي 200 شركة، وأسهمت في جذب استثمارات بقيمة تصل إلى 3.8 مليار دولار، ورفع حجم المبيعات التراكمية إلى 6.6 مليار دولار.

مشاريع مستقبلية وتوسعة المناطق الصناعية

هناك توجه لتوسعة منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري «تيدا»، عبر مفاوضات بين الجانب الصيني ومصر لضم مساحة إضافية قدرها 10 كيلومترات مربعة، بهدف جذب المزيد من الشركات وتوسيع نطاق الصناعات والخدمات. كما أن هناك أكثر من 3971 شركة صينية تعمل في السوق المصري حتى يونيو 2026، تشكل نسبة 4.58% من إجمالي الشركات الأجنبية في مصر، مما يعكس التزام الجانب الصيني بالمساهمة في التنمية الاقتصادية للبلاد وتوفير فرص عمل جديدة.

تجسد هذه الزيارة تجدد الشراكة بين مصر والصين، وتفتح آفاقًا واسعة لتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار، والتجارة، والصناعة، وتحقيق فوائد مشتركة طويلة الأمد تساهم في تنمية اقتصاد البلدين.

زر الذهاب إلى الأعلى