خبراء الضرائب: رسوم البليت تهدد 25 مليار جنيه استثمارات وتفرض ضرورة مراجعة لضمان حماية المنافسة في سوق الحديد

تواجه صناعة الحديد في مصر تحديات كبيرة نتيجة لسياسات الرسوم الجمركية على واردات البليت، وهو المدخل الأساسي لإنتاج حديد التسليح، حيث تؤثر القرارات الأخيرة على استقرار السوق وتنافسية المصانع المحلية. وفي ظل استمرار فرض رسوم الوقاية، يطالب خبراء الضرائب والمختصون بإعادة تقييم هذه السياسات لضمان حماية الصناعة دون المساس بقدرتها على النمو والتطور.
ضرورة إعادة تقييم رسوم الوقاية على واردات البليت وتأثيرها على صناعة الحديد
تُعد رسوم الوقاية، التي فرضت على واردات البليت، من العوامل التي أثرت بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المادة الخام وزيادة تكاليف التشغيل لمصانع الدرفلة. ويُحذر الخبراء من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تقليل معدلات الإنتاج، وداخل السوق يزيد الاحتكار، ويضعف المنافسة، وهو ما ينعكس على جودة المنتج النهائي وأسعاره. لذا، من الأهمية بمكان إجراء مراجعة فنية تعتمد على البيانات الفعلية، من خلال تقييم حجم الإنتاج الفعلي، والكميات المستهلكة داخليًا، والواردات، بهدف خلق توازن يضمن استمرار الصناعة وتحقيق مصالح جميع الأطراف.
تأثير السياسات الحالية على مصانع الدرفلة والمنافسة في السوق
يعتمد مصنعو الدرفلة بشكل رئيسي على شراء البليت إما من السوق المحلية أو استيراده بأسعار مناسبة، وهو ما يتأثر بسياسات الرسوم والجمارك، خاصة في ظل محدودية الطاقات الجديدة، التي قد تستغرق سنوات قبل أن تدخل سوق الإنتاج. زيادة تكاليف البليت المستورد أدت إلى تقليل نسبة الإنتاج، مما تسبب في انخفاض الأرباح وتراجع القدرات التنافسية، فضلاً عن إلغاء بعض الخطط التوسعية، وخصوصًا أن المصانع المتكاملة تعتمد على السوق المحلي بشكل كبير، وبالتالي فإن أي تغيير في الطلب أو السعر يُهدد استمراريتها.
الحلول المقترحة لضمان استقرار سوق الحديد ودعم صناعة الدرفلة
ينادي المختصون بضرورة وضع آليات تسمح لمصانع الدرفلة باستيراد احتياجاتها وفقًا للطاقات المرخصة، خاصة عند نقص البليت المحلي، مع تقديم تسهيلات تمويلية وضريبية للمصانع المتوسطة، بهدف تعزيز قدرتها على المنافسة، بالإضافة إلى ضرورة مراقبة السوق بدقة لمنع ممارسات إغراق أو زيادة الواردات بشكل ضار، بحيث تكون السياسات أكثر استهدافًا لحماية الصناعة دون الإضرار بالمستهلك النهائي. كما يُقترح أيضًا إعادة النظر في منح تراخيص جديدة لإنتاج البليت، مع ضرورة دعم الطاقات الحالية لتحقيق توازن فعلي بين العرض والطلب، لتلافي الأضرار التي قد تلحق بالمستثمرين والعاملين في القطاع، وتعزيز الاستثمار الصناعي المستدام.

