الرقابة المالية تنفذ تدريبًا موسعًا لشركات التخصيم على تطبيق المنظومة الرقمية الحديثة لنشاط التمويل
للقراء المهتمين بأسواق التمويل غير المصرفي، نقدم لكم عبر جريدة آخر الأخبار أحدث التطورات في مجال التخصيم، مع التركيز على الجهود المستمرة لتطوير الأداء وتحقيق الشفافية. إذ تسعى الجهات الرقابية المختصة إلى تعزيز تكامل المنظومات الرقمية وتيسير الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا، بهدف حماية المستثمرين والكشــف عن المخاطر المحتملة، إضافة إلى تحسين كفاءة السوق وتنمية أدوات التمويل غير المصرفي.
تطوير المنظومة الرقمية لتعزيز عمليات التخصيم وتحقيق الشفافية
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن إطلاق منظومة رقمية حديثة بالتعاون مع شركة “إي فاينانس”، تأتي ضمن جهودها لدعم وتحسين أدوات التمويل غير المصرفي، خاصة نشاط التخصيم، من خلال توفير أدوات إلكترونية تُمكن الشركات من الاستعلام والتحقق من الفواتير، بحيث يقلل ذلك من مخاطر تكرار عمليات التمويل ويعزز من كفاءة السوق المالية غير المصرفية بشكل عام. تهدف المنظومة إلى ربط كافة الأطراف المعنية بالعملية بطريقة تقنية متطورة، تضمن سرعة الأداء ودقة البيانات، وتحث الشركات على الامتثال لقرارات الهيئة، خاصة قرار مجلس الإدارة رقم (51) لسنة 2026، الذي يحدد معايير وقواعد التعامل مع الفواتير والمستندات المالية المرتبطة بعمليات التخصيم.
آليات استخدام المنصة الرقمية وتحصيل البيانات
تلقى ممثلو شركات التخصيم تدريبًا عمليًا حول كيفية التعامل مع المنصة الرقمية الجديدة، والتأكد من عدم تكرار عمليات التخصيم لنفس الحق، بالإضافة إلى كيفية إدارة الفواتير خلال مدة سريان عقد التمويل، عبر تجميدها وحفظ حقوق الشركات الممولة، بما يتوافق مع قانون تنظيم الضمانات المنقولة. كما تم توجيههم حول تضمين العقود مع البائعين ما يفيد إشهار حق الضمان الخاص بالتمويل في سجل الضمانات المنقولة، لضمان حقوق جميع الأطراف، وتقليل النزاعات وتحقيق الأمن القانوني.
استفادة القطاع من التطور الرقمي وارتفاع أداء النشاط
أشار الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، إلى أن المنظومة الرقمية الجديدة تهدف إلى تقليل مخاطر تكرار التمويل، وتعزيز الكفاءة والحوكمة، مؤكداً أن أداء التخصيم شهد نموًا ملحوظًا خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت القيمة الإجمالية للأرصدة المدينة بنسبة 48.7%، وتزايد عدد العملاء بنسبة 28.2%. كما أكد على أهمية تكثيف التعاون بين الهيئة واتحاد شركات التخصيم لتنشيط القطاع، مع العمل على تطوير المنظومة الإلكترونية بشكل كامل، بدءًا من عمليات الدراسة الائتمانية وحتى سداد المستحقات، مع الاستفادة من التقنية لتيسير الإجراءات وتقليل التكاليف.
وفي النهاية، يُعد التخصيم أداة حيوية للتمويل غير المصرفي، تسهم في زيادة التدفقات النقدية وتحسين السيولة، وهو خطوة هامة نحو رقمنة هذا النشاط الحيوي بما يتماشى مع التطور التكنولوجي العالمي، وحرص الهيئة على ضمان حماية السوق والمستثمرين. لقد كنتم معنا عبر جريدة آخر الأخبار.
