تقنية

ريماك يؤكد أن إصلاح سيارات بوجاتي يتطلب خبرة عالية ولا يعتمد على قطع غيار

لطالما كانت سيارات بوجاتي من الأحلام الفاخرة والمرموقة، وأخبار إصلاحها وغراماتها المبالغ فيها تتناقل بكثرة على الإنترنت، مما يخلق نوعًا من الأساطير حول كلفة صيانتها. لكن، على الرغم من تلك القصص، يظهر صوت واضح من قبل المسؤولين عن العلامة، يوضح حقيقة الأمور، ويزيل غموض الشائعات التي تحيط بسيارات فئة السوبر رياضية هذه، خاصة مع تزايد محاولات إصلاحها بشكل مستقل أو غير رسمي.

هل فعلاً تكاليف إصلاح سيارات بوجاتي كبيرة كما يُشاع؟

يؤكد ماتي ريماك، الرئيس التنفيذي لشركة بوجاتي، أن معظم القصص التي تتحدث عن فواتير إصلاح السيارات، خاصة تغيير الزيت وقطع الغيار، مبالغ فيها، وأن التفاصيل التي يكشف عنها تضع الأمور في نصابها الصحيح، مع توضيح مدى تعقيد مكونات هذه السيارات الفاخرة. كان هدفه توعية هواة تعديل السيارات المستقلين، مشددًا على أن كل عملية إصلاح لا تتوافق مع معايير المصنع قد تنطوي على مخاطر، خاصة أن سيارات بوجاتي تأتي بضمانات تشمل أربع سنوات من الخدمة المجانية، ما يلغي أساسًا التكاليف خلال تلك الفترة.

ردود الفعل على التحديات ومستقبل إصلاح السيارات

تأتي ردود أفعال ريماك ردًا على تحديات إطلاقها يوتيوبر مشهور، الذي حاول إعادة إحياء بوجاتي شيرون بور سبورت مدمرة، مع العلم أن السيارة كانت ملكًا لأليكس جونزاليس، الذي اشتراها بعد حادث، ويحاول الآن إعادة تأهيلها، وهدد بنسخ قطع الغيار باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد. إلا أن الشركة عرضت المساعدة، إلا أن مشروع الإصلاح يبدو غير مجدٍ حاليًا، بسبب نقص الموارد ورفض المصنع اعتماد عمليات الإصلاح الذاتي، مما يشكل خطرًا على سلامة السيارة ومالكيها المستقبليين.

أساطير حول أسعار قطع الغيار والتقنيات الحديثة

انتشرت شائعات كثيرة حول ارتفاع أسعار قطع المصابيح الأمامية لسيارات بوجاتي، إلا أن ريماك أكد أن السعر الحقيقي يُقارِب 50 ألف يورو، وهو مبلغ ضخم لكنه منطقي بالنظر إلى تكلفة التطوير، التي تتطلب ملايين الدولارات وخصوصية في تصنيع كل قطعة لعدد محدود من السيارات. كما أوضح أن الطباعة ثلاثية الأبعاد للمصابيح حاليًا غير ممكنة، رغم استخدام الشركة تقنيات متقدمة في أجزاء أخرى مثل أنظمة التعليق، لأن التكنولوجيا غير جاهزة حتى الآن لتصنيع مكونات دقيقة ومتخصصة كهذه.

وفيما يخص استبدال الأجزاء، أشار ريماك إلى أن بعض القطع تشترك مع قطع في سيارات أودي، إلا أن ذلك لا يعني إمكانية التبديل بحرية، خاصة مع إدراكه للمخاطر المحتملة، خاصة أن عمليات الإصلاح غير المعتمدة قد تؤدي إلى نتائج كارثية على السلامة والأداء، خاصة بعد اختبار السيارة في ظروف جوية قاسية، حيث ظهرت تحديات تتعلق بسلامة الوسائد الهوائية والمواد المستخدمة في الديكورات الداخلية.

ختامًا، يؤكد ريماك أن بوجاتي تقدر قيمة سياراتها وترغب في الحفاظ عليها، وتوفير صيانتها وفق أعلى المعايير، رغم أن بعض الحيل والإصلاحات المستقلة قد تحمل مخاطر طويلة المدى، مشددًا على أن الشركة لا توافق على عمليات الإصلاح غير الرسمية حفاظًا على سلامة مالكيها، مع الإبقاء على الأمل بأن تتاح طرق أكثر أمانًا للمحافظة على التراث الفريد لهذه السيارات الفاخرة.

زر الذهاب إلى الأعلى