أسعار الذهب العالمية تقترب من مستوى قياسي جديد يتجاوز 5000 دولار للأونصة مع ارتفاع الطلب والاضطرابات الاقتصادية

شهدت أسعار الذهب تحركات ملحوظة في بداية الأسبوع، حيث أظهرت البيانات ارتفاعات قوية دفعت بالمعدن الثمين إلى مستويات قياسية، وسط توقعات متزايدة بتأثير الأحداث السياسية والاقتصادية على سوق المعادن الثمينة. هذه التطورات تثير اهتمام المستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن يوائم التذبذب الأسواق العالمية وتصريحات المسؤولين الذين يعزون الارتفاع إلى عوامل متعددة تتداخل في سلوك السوق.
ارتفاع سعر الذهب وتفسير العوامل المؤثرة على السوق العالمية
شهدت أسعار الذهب الفوري ارتفاعًا ملحوظًا، حيث أغلق يوم 22 يناير بارتفاع بلغ 103 دولارات ليصل إلى 4935 دولارًا للأونصة، مع استمرار السوق في اتجاهه التصاعدي خلال جلسة 23 يناير، حيث سجل أعلى مستوى له عند 4954 دولارًا للأونصة. وقال بيتر غرانت، استراتيجي المعادن الثمينة في شركة زانر ميتالز، إن التوترات الجيوسياسية، وضعف الدولار، وتوقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، تساهم بقوة في زيادة الطلب على الذهب، موضحًا أن انخفاض مؤشر الدولار بأكثر من 0.4% في 22 يناير أدى إلى جعل الذهب أقل تكلفة للمشترين خارج الولايات المتحدة.
تأثير التوترات الجيوسياسية والمتغيرات الاقتصادية
لعبت الأحداث السياسية، مثل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التراجع عن فرض التعريفات الجمركية على واردات الحلفاء الأوروبيين، دورًا في دعم ارتفاع أسعار الذهب، خاصة مع توقعات حول اتفاقات مستقبلية حول المناطق القطبية ودعم السيادة الدنماركية على جزيرة غرينلاند، رغم أن تفاصيل الاتفاق لم تُنشر بعد. هذه الأوضاع تعكس مدى تأثير السياسة والأحداث الدولية على الأسواق المالية، وتوجه أنظار المستثمرين نحو الذهب ملاذًا آمنًا من التقلبات.
مؤشرات وتوقعات السوق المستقبلية
وفي الوقت ذاته، أظهر تقرير أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة استمرار نمو الاستهلاك، ما يعزز احتمالات خفض أسعار الفائدة مرتين من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال النصف الثاني من العام، الأمر الذي يدعم ارتفاع أسعار الذهب. بالإضافة إلى ذلك، سجلت الفضة مستوى قياسيًا عند 96.50 دولار للأونصة، مع تأكيد نيكوس تزابوراس، كبير المحللين في شركة ترادو، أن الفضة تستفيد من عمليات الشراء كملاذ آمن، وترتبط بشكل أكبر بأساس قوي رغم دورها الأقل تمايزًا كملاذ. كما شهد البلاتين ارتفاعًا بنسبة 4.6% ليصل إلى 2601 دولار، وبلغ البلاديوم 1900 دولار، ما يعكس توجهات الطلب على المعادن الثمينة في الأسواق العالمية.

