الذهب العالمي يصل لأعلى مستوى منذ 17 يونيو وسط تراجع الدولار واستعادة ثقة المستثمرين

أنهت أسعار الذهب العالمية جلساتها الأخيرة على ارتفاع ملحوظ، حيث سجلت أعلى مستوى لها في سبعة أسابيع بعد تراجع بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية لشهر يوليو، في حدث عزز شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس. إذ قفز سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.3% ليصل إلى 4336.02 دولار للأونصة، محققًا أعلى مستوى له منذ 17 يونيو، وسط توقعات بانخفاض احتمالات رفع الفيدرالي لأسعار الفائدة في المستقبل القريب.
تأثير بيانات سوق العمل الأمريكية على سعر الذهب
تفاعل سوق الذهب بشكل قوي مع انخفاض عدد الوظائف غير الزراعية الأمريكية بمقدار 23 ألف وظيفة خلال يوليو، مقابل زيادة قدرها 20 ألف وظيفة في يونيو والتي جرى تعديلها بالخفض، وهو ما يعكس تباطؤ الاقتصاد الأمريكي ويدعم توجهات الاحتياطي الفيدرالي بعدم رفع سعر الفائدة أمام هذا التراجع، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الطلب على المعدن كملاذ آمن، ويعد ذلك من العوامل الأساسية التي عززت ارتفاع سعر الذهب بشكل كبير.
تحليل أداء العقود الأمريكية للذهب
شهد سعر الذهب في العقود الآجلة تسليم ديسمبر ارتفاعًا بنسبة 2.37% ليصل إلى 4401 دولار، في وقت يعكس فيه أداء السوق توقعات بعدم اتخاذ الفيدرالي قرارات حاسمة برفع الفائدة، مما يدعم استمرار اتجاه الصعود، ويؤكد أن السوق يتجه نحو استقرار يفتح المجال لمزيد من المكاسب.
انعكاسات تراجع أسعار النفط والسياسات الدولية
تراجعت أسعار النفط الخام بنسبة 9.5% خلال ذات الفترة، والذي ساهم في تقليل مخاوف التضخم، مما أدى إلى تراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ سبعة أسابيع، وهو ما أفاد أسعار الذهب بشكل كبير، إذ يعزز جاذبيته كملاذ آمن ويزيد من استثمارات المستثمرين في المعدن الأصفر، خاصة مع توقف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع التوترات الجيوسياسية.
يتضح من ذلك أن تحركات سوق الذهب ترتبط بشكل مباشر بتطورات اقتصاد العالم والسياسات الدولية، الأمر الذي يجعل من متابعة البيانات الأمريكية، وأسعار النفط، والأوضاع الجيوسياسية ضروريين لفهم اتجاهات سوق المعدن النفيس بشكل دقيق.
